خيانة ترتقي لمستوى انقلاب تطيح بأحمد اليعقوب من قلعة أم أذنية

أخبار البلد ــ محرر المحليات ــ انقشعت سحابة الانتخابات عن أجواء نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين الجمعة الماضية، إلا أن انقشاعها ارتبط بخيانة ارتقت إلل مستوى الانقلاب أطاحت بنقيب المقاولين السابق أحمد اليعقوب، على الرغم من حظوظه التي كانت وافرة للظفر بكرسي القيادة في قلعة أم أذنية.

وأفرزت صناديق الاقتراع، أيمن الخضيري نقيبًا للمقاولين وفؤاد الدويري نائبًا للنقيب، وعضوية مجلس عن الفئات 1-3 المرشح المستقل عصام الكساسبة، ومرشح قائمة المقاول عامر الضمور، ومرشح قائمة وطن انس القروم، ومرشح قائمة الوفاء عبدالحكيم البستنجي، وعن الفئات 4-5 مرشح قائمة المقاول محمد الكوز، ومرشح قائمة الوفاء ياسين الطراونة، ومرشح قائمة المقاول محمد الصالحي.

مراقبون لحيثيات مشهد انتخابات المقاولين أكدوا لـ أخبار البلد، أن الجغرافيا الأردنية كانت عاملًا رئيسيًا في انقلاب افرازات صنديق الاقتراع المتوقعة، ترافق ذلك مع بناء تحالفات بين ممثلي قوائم (كالوفاء ووطن)، خاصة بين المترشحين الذين يحظون بإجماع قواعدهم من الشمال والجنواب مع المترشحين لمنصب نقيب المقاولين.

ويبدو أن الجغرافيا الشمالية في كتلة الوفاء صبت أصواتها لصالح مرشحها؛ فيما كان اختيارها لمرشح النقيب مخالفًا لما تم الاتفاق عليه في الغرف المغلقة بين أعضاء الكلتة، أما الجغرافيا الجنوبية فقد صوتت لصالح مرشحها وأمتنعت عن الإدلاء بأصواتها لأي من مرشحي منصب نقيب المقاولين إلا قلة قليلة، وفق المراقبين.

إن التكتيك والتلاعب الجغرافي لم يأتِ من فراغ ــ يقول المراقبون ــ حيث كان للتحالفات بين إعضاء الكتل الدور البارز في الإطاحة بالمرشح لمنصب النقيب أحمد اليعقوب؛ كيف لا وهو يعتبر الأساس الذي بني عليه هذا التحالف.

ويعزز هؤلاء قراءتهم التحليلة بفارق الأصوات بين النقيب الحالي أيمن الخضير والسابق اليعقوب، إلى جانب مقاربة الأصوات بين الخضيري ونائب النقيب الحالي فؤاد الدويري وهو بالمناسبة مرشح كتلة الوفاء، معتبرين أن تقارب الأصوات من بعضها بين الأخيرين أكبر دليل على التحالف الذي ساهم بشكل كبير في إفراز المجلس المنتخب خاصة منصبي النقيب ونائبه.

وخفت بشكل جلي التكتيكات الانتخابية عن النقيب السابق أحمد اليعقوب وسط ضجة الثقة التي كانت تخيم على قلبه، بعدما رأى في انسحاب أحد مرشحي منصب النقيب لصالح آخر سببًا فارقًا في تعزيز حظوظه داخل صناديق الاقتراع ليغب عن راداره ما يحاك ضده في الخفاء، ولم يستطع قراءة التغيرات التي أطاحت به.

ويختم المراقبون أن المؤسسات الشريكة مع نقابة المقاولين، بالإضافة إلى شخصيات من العيار الثقيل في النقابة لم تكن مؤيدة لعودة اليعقوب مرة أخرى كنقيب للمقاولين، وأبدت تأيدها للنقيب الحالي أيمن الخضير بشكل علني، لافتين إلى أن الثقل التي تحظى فيه الشخصيات والمؤسسات بان يشكل كبير عند فرز نتائج الانتخابات لما تملكه من تأثيرات على أصوات النخابين المقاولين في محافظات الوسط الجنوب.