مسن يحتال على شركات وساطة مالية ويزور شيكات بنوك ومطالبات بإلقاء القبض على عصابته .. تفاصيل

اخبار البلد - كتب أسامة الراميني 
 

تعرضت العديد من شركات الوساطة المالية قبل أيام إلى عملية نصب واحتيال من قبل رجل سبعيني قام بعملية تزوير محكمة لشيكات تعود لشركات الوساطة مسحوبة على بعض البنوك بعد أن قام بالتلاعب والتزوير بقيمة الشيكات عبر جهاز خاص بماكينات التصوير الضوئي قبل أن يتم اكتشاف أمره من قبل إحدى شركات الوساطة المالية العاملة في سوق عمان المالي .

تفاصيل عملية النصب والتزوير تمت قبل أيام من اكتشاف أمرها حينما قام رجل مسن في السبعين من عمره بفتح حسابات في عدة شركات وساطة مالية تؤهله لإجراء عمليات بيع وشراء ، مثله مثل أي صاحب حساب وبعدها قام صاحب الحساب الذي كان يخطط لسيناريو شرير في رأسه ببيع جزء من الأسهم التي يمتلكها في محافظه التي فتحها في عدة شركات من هذا النوع ثم تردد في اليوم التالي وقام ببيع جزء آخر من أسهمه مطالباً بقيمة الأسهم التي باعها بشيكات صادرة عن تلك الشركات وفاءً لحقه وقيمة ما باع من أسهم ولكنه قام بتزوير وتحريف بيانات الشيكات التي حصل عليها وغيّر في قيمتها وتلاعب في الكلمات حتى أصبحت شيكات جديدة بقيمة جديدة صادرة عن شركات الوساطة ليقوم بإيداعها في حساباته عن طريق المقاصة وليس عن طريق الصرف المباشر من البنك المسحوب عليه ، وبالفعل قام بإيداع العديد من الشيكات في حساباته قبل أن يتم اكتشاف أمره من قبل إحدى الشركات التي تفاجأت من أحد فروع البنوك يطالبه بتعزيز حساباته لورود شيكات تفوق ما يوجد في رصيد الشركة الأمر الذي أثار انتباه إدارة الشركة التي راجعت فرع البنك لتكتشف الكارثة وعملية الاحتيال المنفذة ما دفعها إلا للتوجه لقسم الجرائم المالية في دائرة البحث الجنائي التي طلبت من صاحب الشركة تقديم شكوى خطية أمام المدعي العام الذي بدأ يحقق في تفاصيل ووقائع القصة المرعبة التي هزت شركات الوساطة المالية التي تعيش هذه الأيام حالة من انتشار الفوضى جراء الإشاعات والتهويل والمبالغات الناجمة عن هذه الجريمة الاقتصادية الكبيرة والتي يبدو أنها لن تتوقف عند هذا الحد باعتبار أن شركات عدة وكبرى متضررة من عملية النصب التي ضربت الكثير من الشركات التي تفاجأت من معلومات تسعى للتحقق منها على أكثر من صعيد .

مطالبات عدة من شركات الوساطة لدائرة البحث الجنائي بضرورة التدخل الفوري والحالي والآني لمطاردة هذا المحتال وعصابته باعتبار ما جرى جريمة اقتصادية منظمة مكتملة الأركان تستهدف ضرب سمعة سوق عمان المالي وشركات الوساطة المالية ومعها البنوك باعتبار أن الشيكات يتم طباعتها في مطابع البنوك ذات الحماية الأمنية التي من الصعب تزويرها أو التلاعب فيها ومع ذلك فإن تلك الشيكات دخلت في حسابات وجرى ترحيل قيمتها إلى حساب المحتال الذي لا يزال فاراً من وجه العدالة بعد أن قبض قيمة احتياله من المال الأسود الحرام .. وللحديث بقية