حكاية عابرة .. قصة (إبريق الزيت) في هيئة تنظيم النقل البري

اخبار البلد - خاص
 


تقول الحكاية في الموروث الشعبي أنه كان آباؤنا وأجدادنا يحكوا قصة إبريق الزيت قبل النوم للأطفال، وهي في الحقيقة ليست حكاية بل هي عبارة عن دوران في حلقة مفرغة وتكرار ممل ومبتذل للأحداث وعدم القدرة على حل المشكلات إلا بالرهان على ملل الشخص الذي تروى له هذه الحكاية وخلوده للنوم مللا ً وقهرا ًعلى سماع هذه الحكاية، ودعونا نروي لكم حكاية من حكايات إبريق الزيت في هيئة تنظيم النقل البري.

بدأت الحكاية بطلب الهيئة بتاريخ 14/12/2021 من عطوفة مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات بالموافقة على تسجيل وترخيص حافلة سنة صنعها 2018 لإحدى شركات التأجير رغم مخالفة هذا الطلب للمادة (5) من نظام التأجير والمادة (6) من تعليمات ترخيص شركات التأجير وحتى مع عدم موافقة مدير وحدة الشؤون القانونية في الهيئة، ولم توافق إدارة ترخيص السواقين والمركبات على هذا الطلب للأسباب أعلاه، وحيث أن الرجوع عن الخطأ فضيلة فقد خاطبت الهيئة إدارة ترخيص السواقين والمركبات بتاريخ 22/12/2021 لاعتبار ما جاء في كتابها لاغيا ً ولم تنتهي الحكاية بذلك، بل عادت الهيئة بتاريخ 21/02/2022 مكررة نفس الطلب ولذات الحافلة ولذات الشركة، الأمر الذي استدعى قيام إدارة ترخيص السواقين والمركبات برفض الطلب مرة أخرى وتوجيه كتاب بذلك لمخالفته نظام ترخيص شركات التأجير وتعديلاته رقم 110 لسنة 2009 وتعليمات ترخيص شركات التأجير وتعديلاتها لسنة 2010.

ولم تنتهي الحكاية بذلك، بل عادت الهيئة وللمرة الثالثة بمخاطبة إدارة ترخيص السواقين والمركبات بتاريخ 14/03/2022 مكررة نفس الطلب لذات الحافلة ولذات الشركة، ومرة ثالثة قامت إدارة ترخيص السواقين والمركبات برفض الطلب للأسباب السابقة (مخالفة النظام والتعليمات).

والأسئلة المطروحة الآن هي ما سر إصرار الهيئة على مخالفة الأنظمة والتعليمات لذات الحافلة ولذات الشركة ؟؟ وهل الهيئة مصابة بمرض فقدان الذاكرة لتكرار نفس الطلب لغاية الآن 3 مرات متتالية ؟؟ ومن هو المسؤول عن ذلك ؟؟ وهل من قام بالتوقيع على الكتاب المذكور هو نفسه أم أن فوضى التواقيع لا زالت مستشرية بالهيئة ؟؟ ولماذا تضع الهيئة أعباء ً إضافية على مهام إدارة ترخيص السواقين والمركبات وتضيع جهودها ووقتها على التحقق والإلتزام بالأنظمة والتعليمات النافذة علما ً بأنه من المفترض أن تكون الهيئة هي المدافع الأول عن هذه الأنظمة والتعليمات التي قامت بإصدارها وليس إدارة ترخيص السواقين والمركبات!!!! أليس من الأفضل والحال هذه تحويل ميزانية الهيئة إلى إدارة ترخيص السواقين المركبات وهي أثبتت دوما ً بأنها الأقدر في الحفاظ على الأنظمة والتعليمات بدلا ً من هدر الأموال على هيئة ليست بقادرة على الحفاظ على نظامها وتعليماتها.

وفي النهاية نقول لنشامى إدارة ترخيص السواقين والمركبات الله يعطيكم ألف عافية، وإن لم تكن هذه هي حكاية إبريق الزيت في هيئة تنظيم النقل البري فماذا تكون ومتى تنتهي حكاية إبريق الزيت.

وإلى اللقاء في حكاية أخرى من حكايات الهيئة.