معرض الأردن المالي الـ 20 .. الخصاونة لم يحضر والعجلوني غادر بعد مدة وجيزة
أخبار البلد ــ في الوقت الذي
تعتبر فيه الشركات المالية الأجنبية والمحلية المعرض المالي العشرين لعام 2022 المقام في البحر
الميت مختلفًا، لأنه يضع الأردن كمركز مالي للمنطقة بأكملها، تفعل المؤسسات
الحكومية فعلتها التي تضرب الغاية المعلنة على أرض الواقع وتمحق المصطلع التخديري
الذي تأطر "بجذب الاستثمار".
وأكد بعض المشاركون أن المعارض
المالي الذي يحظى بأهمية بالغة في كل الدول لانعكاساته الإيجابية
على اقتصاداتها، وهذا يسري على الأردن الذي يجب أن يركب أعلى الموجة لإظهار قطاع الاستثمار
في أتم صورة باعتبار أن الحكومة قدمت تسهيلات
جاذبة مخصصة لمستثمري الفوركس حسب إعلان محاور المعرض.
وقالوا لـ أخبار البلد، إن المؤسسات الحكومية
الاقتصادية والمسؤولة بشكل مباشر عن القطاع المالي لم يكن لها أي حضور ثقيل يعكس
مدى الاهتمام الرسمي بأهمية المعرض المالي المقام في الأردن رغم حضور الشركات الأجنبية فيه.
ويقصد
بالمؤسسات المالية الرسمية هيئة الأوراق المالية والتي حضر رئيسها ليث
العجلوني مدة وجيزة من افتتاحية المعرض المالي ثم ولى الأدبار، أما بالنسبة لرئيس الوزراء بشر
الخصاونة الذي كان من المقرر أن يفتتح المعرض لم يظهر وفضل التوجه إلى وجهة غير البحر
الميت، حسب الشكاوى.
وانتقد مشاركون الإجراءات اللوجستية وضعف التجهيز للمعرض الذي لا يتماهى مع حجم الحدث، لافتين إلى أن القاعة التي يقام فيها
صغيرة جدًا، بالمقارنة مع المبالغ المرتفعة التي تم استيفاؤها على الفرد المشارك، إلى جانب غياب التسويق الإعلامي على المستوى المحلي أقلها.
واعتبر مشاركون أن ما يحصل في المعرض المالي الـ 20 المقام في الأردن يثبت إخفاق
الحكومة في مساعٍ خلق بيئة استثمارية جاذبة، وينسف أي خطط خطت على الورق لتحقيق في
هذا الإطار، حيث أن الرئيس ومؤسساته الاقتصادية غير أبهين بتعزيز الاستثمار بعد انفتاح الأردن على سوق عملات الفوركس، بينما تستغل هذه المعارض خارجيًا بطريقة
ذات فائدة لاقتصاد الدولة المقام فيها.
فيما أكد بعض المشاركون أن التمثيل الحكومي وبالرغم من مشاركته إلا أنه لم يرقت للمستوى المطلوب كما أن التنظيم لم يواكب أهمية المعرض أو الفكرة منه لوجود كثير من الثغرات التي كان يجب تلافيها وتجاوزها بما يخدم فلسفة المعرض وفكرته وعناوين القائمين عليه الأمر الذي انعكس سلبًا على الأداء المتواضع.
ولفتوا إلى أن المخرجات يمكن البناء عليها متسقبلًا فيما لو اتحدت الجهود وتكاثفت الإيرادات لرفع مستوى التنسيق والتشبيك بما يخدم برنامج المعرض الذي وللأسف الشديد كانت متواضعًا على حد قول كثير من الحضور، والذين غادر بعضهم مكان المعرض لمعرفتهم بأنه لن يخرج بالتائج التي علقت الأمال عليها باعتبار أن مؤتمرات متخصصة من هذا التوع تحتاج جهدًا كبيرًا على مستوى كل الجهات ذات العلاقة.