نصيحة "دون مقابل" لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء

أخبار البلد ــ محرر المحليات ــ على مدى الأشهر الماضية؛ لوحظ عدم بث المؤسسة العامة للغذاء والدواء أية أخبار تتعلق بدورها الرقابي على المواد الغذائية، عدا مؤتمر يتيم كان في مطلع شهر شباط الماضي للحديث عن انجازات المؤسسة في الجانب الدوائي، وجاء بعد انقطاع طويل بسبب كوفيد _19.

حالة الفتور المشابهة لعدم إدارك المعنى المؤسسي التي تعيشها الغذاء والدواء واضحة للغاية، فبخلاف الأخبار البروتوكولية؛ كتوقيع الاتفاقيات التعاونية أو الزيارات الروتينة الميدانية، يتم دثر إذاعة الأخبار الحساسة التي تناط بشكل جدي بإطار عمل المؤسسة، ناهيك عن عدم إعارة أي اهتمام للإستفسارات التي يتوجه بها الصحفيون ويتمثل ذلك من خلال عدم الإجابة عنها وتعلقيها دون تقديم أي رد.

وبعيدًا عن الأخبار البروتوكولية التي تذيعها الغذاء والدواء بشكل مستمر لإظهار نفسها كمؤسسة فاعلة قادرة على تغطية دورها بكل اقتدار، تتراكم الملفات في حقل الفراغ دون إجابات تكرس مصطلحات الشفافية والانفتاح والحق بالحصول على المعلومة.

مؤخرًا رد القضاء الأردني القضية المقامة ضد مدير مختبرات المؤسسة العامة للغذاء والدواء سابقاً الدكتورة سناء قموه وأبحاثها العلمية التي اعتمدت عليها في وصف بعض أصناف المواد الغذايئة بغير المطابقة للمعايير الصحية، لكن لغاية اللحظة لم يتخذ مدير مؤسسة الغذاء والدواء أي خطوة لمتابعة الملف على الرغم من أن المتضرر الأول هم الأردنيون.. فهل تحويل القضايا وشخصنتها بين الأطراف بات سببًا لدرجة إهمال ملف خطير جدًا يهدد صحة أفراد المجتمع؟.

كما أن هناك ملف عقود شراء الخدمات في الغذاء والدواء الذي أثاره النائب يزن شديفات تحت قبة البرلمان خلال نقاشه لموازنة 2022، حيث اكد أنه تم تعيين نحو 14 موظفًا، أحدهم يحمل بكالوريوس علوم سياسية، إلى جانب ابن عم مدير عام الغذاء والدواء وزوجة أخيه أيضًا من ضمن قائمة شراء الخدمات، لافتًا إلى أن المؤسسة تدار "بالواسطة والمحسوبية".

في الختام؛ فإن النصح خير الحديث، والأمل هنا أن تنتهج المؤسسة العامة للغذاء والدواء، نهجًا منفتحًا تتقبل فيه النقد البناء وتسارع في تقديم المعلومات التي تناط بدورها بكل شفافية، وتفعيل دورها أيضًا في متابعة القضايا الحساسة التي تمس صحة الأردنيين، والمصحلة العامة دائمًا هي الأولى .