أزمة "الزيت النباتي" تطل برأسها قبل رمضان .. "عبوة واحدة لكل مواطن" !
أخبار البلد ــ خاص ــ خطوة متوقعة قامت بإتخاذها المؤسسات الاستهلاكية العسكرية والمدنية بعد تحديد وزارة الصناعة والتجارة سقوفًا سعرية لمادة الزيت النباتي بشكل لا يتطابق مع تسعريته في السوق العالمي، مما أدى لتعليق وخفض التجار لشحناتهم المستوردة للمملكة من مادة الزيت النباتي.
المؤسسات الإستهلاكية إن كان العسكرية أو المدينة، وبشكل تحوطي منعت المستهلكين من شراء أكثر من عبوة واحدة من الزيت النباتي، إلى جانب تحديد الكميات المباعة من بعض المواد الأساسية الأخرى، وذلك كما بررت المؤسسة الاستهلاكية المدنية نتيجة "الارتفاع الكبير في اسعار السلع وخاصة الاساسية منها ولإيمان المؤسسة وسعيها الدائم للوقوف بجانبكم والتخفيف عليكم فقد التزمنا بتثبيت اسعار هذه السلع دون زيادة".
وفيما يخص الزيوت النباتية، فقد حذر خبراء ومختصون وتجار من مضار تحديد سقوف سعرية للمادة، إذ سيؤثر ذلك على حجم المستوردات منها إلى المملكة في ظل منع الدول المصدرة للمادة عن تصديرها، وبالتالي سيرتفع سعره عالميًا وقد تسبب السقوف السعرية فوضى في الأسواق المحلية كونها بعيدة تمامًا عن الأسعار العالمية.
وأنذر هؤلاء أنه في حال تحديد سقوف سعرية ستنشب أزمة محلية نتيجة انقطاع تدريجي لعبوات الزيت عن رفوف المتاجر لامتناع التجار عن تحمل المخاسر التي ستفرضها الجهات الرسمية بهذه الخطوة.
وعلى ما يبدو أن الإنذارات المتكررة حول ضرر السقوف السعرية على الزيت النباتي باتت تظهر بشكل جلي يعكس مدى قصر نظر الحكومة وإجراءاتها التحوطية ضد أزمة الغذاء العالمية على الرغم بعدم تأثر الأردن بها بشكل فاعل أو مهدد، فالحكومة فضلت خطوة السقوف السعرية على الزيت النباتي للحفاظ على أسعاره بمستوياتها بدل رفع ضريبة المبيعات عنه والمقدرة بـ4%، والتي لو استعملتها الحكومة كخطوة تحوطية لزاد استيراد التجار بدل أن يتوقف.
إن إجراء المؤسسات الاستهلاكية بشقيها وتحديد الكميات ما هو إلا إشارة صريحية على أزمة غذائية تم إنذار الحكومة منها مسبقًا وخلال اجتماعات مع ممثلي قطاعات الصناعة الغذائية قبلت خلاله بالمقتراحات حول التحوط من تداعيات الأزمة الغذائية، لكنها في النهاية فضلت نسبة الخزنية من ضريبة المبيعات على توفير الزيت النباتي للمستهلكين.