بعد قرار "الصناعة والتجارة" بتحديد سقوف سعرية.. سوق الزيوت المحلي في "خطر" !

أخبار البلد ــ محرر المحليات  ــ قال خبير في الصناعات الغذائية إن لجوء الحكومة  لتحديد سقوف سعرية للزيت النباتي يأتي في حالة انخفاض أسعاره في السوق العالمية، مما يتيح للتجار استغلال المستهلكين في السوق المحلية.

وأوضح الخبير الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ أخبار البلد، أن المعضلة الأساسية لا تعتبر بارتفاع أسعار الزيوت النباتية عالميًا، إنما بمنع تصديره من قبل الدول المنتجة للمادة، كابلغاريا وتركيا وأندونيسيا وغيرها، مما أدى لانقطاع المادة في عديد من الدول.

وعزا عدم توفر الزيوت في السوق العالمي جراء ضعف الانتاج في جائحة كوفيد_19 إلى جانب الحرب "الروسية ـ الأوكرانية"، يتزامن مع ذلك طلب ضخم من الصين والهند على الزيوت النباتية.

انعكاسات تحديد سقوف سعرية للزيوت النباتية محليًا

ويصف الخبير قرار وزارة الصناعة والتجارة بتحديد سقوف سعرية للزيوت النباتية بأنه أشعل فتيل أزمة سيعاني منها الأردنيون خلال الأسابيع القادمة، حيث أسهم القرار بجعل التجار يتخذون قرارًا معاكسًا لمضاءلة كمية الزيت المستورد من الأسواق العاليمة للسوق المحلي حال حصولهم على كميات منه.

وتابع، قرار التجار جاء نتاجًا لقرار شعبوي قامت الصناعة والتجارة باتخاذه بطريقة غير مدورسة من شأنها إلحاق بالغ الضرر بالسوق الأردني نتيجة عدم وضعها بعين الاعتبار أسعار الزيوت النباتية في السوق العالمي، لافتًا إلى أن لفوضى ستبدأ خلال أقل من شهر ولن يجد المستهلك عبوات الزيت النباتي كما يحدث الأن في سورية.

وذكر أنه رغم اجتماع دار الأسبوع الماضي بين التجار وممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة أنذروهم خلاله من تداعيات اتخاذ خطوة خاطئة في هذا الإطار، إلا الطرف الحكومي الذي اقتنع أثناء الجلسة قام بمخالفة المتفق عليه وحدد سقفًا سعريًا أقل بكثير من سعر بيع الزيت النباتي عالميًا.

وتساءل الخبير لماذا اتجهت الصناعة والتجارة لتحديد سقوف سعرية، بينما كانت تسطيع اعتبار الزيت من السلع الأساسية وترفع عنه ضريبة المبيعات التي تقدر بـ 4%، كمادتي السكر الأرز؟.

وختم الخبير حديثه لـ أخبار البلد مشيرًا إلى أن السقوف السعرية ساوت بين أسعار انواع الزيوت النباتية دون النظر إلى الفرق السعير لكل نوعٍٍ عن الأخر، معتبرًا بأنه دليل على أن من وضع القرار لا شأن له لا من قريب أو بعيد بسوق الزيوت النباتية.

جديرٌ بالذكر أن وزارة الصناعة والتجارة والتموين، قررت  تحديد سقوف سعرية للزيوت النباتية لمدة أسبوعين، على أن يعاد النظر فيها بعد ذلك، حيث أصبح سعر الزيت حجم 1.3 لتر 2.50 دينار، وحجم 1.5 لتر 2.8 دينار، وحجم 1.6 لتر 3 دنانير، وحجم 1.8 لتر 3.5 دنانير، وحجم 3 لتر 5.75 دينار، وحجم 3.5 لتر 6.25 دينار، وحجم 4 لتر 7 دنانير، وحجم 4.5 لتر 7.75 دينار، وحجم 5 لتر 8.75 دينار، وحجم 7 لتر 13دينارا، وحجم 8 لتر 14.5 دينار، وحجم 9 لتر 15 دينارا.

فيما حدد سعر الزيت حجم 10 لتر بـ 16.5 دينار، وحجم 11 لترا بـ 18دينارا، وحجم 12 لترا بـ 20 دينارا، وحجم 14 لترا بـ 23 دينارا، وحجم 18 لترا بـ 29 دينارا.