أردنيون في أوكرانيا يصفون مشهد الحرب.. "صراخ وهلع قتلى وجرحى"

لا يزال المشهد ضبابي وغير واضح المعالم

صافرات انذار وطائرات متفاوتة التحليق في سماء مدن اوكرانيا

صراخ وهلع، والهروب الى المجهول

ازمات خانقة في شوارع المدن الأوكرانيا هربا من صواريخ القوات الروسية

قتلى وجرحى وحالات اغماء في الشوارع والبيوت.. والدولة عاجزة عن تقديم الخدمات



أخبار البلد - رامي المعادات 


أطلقت صفارات الإنذار صباح الخميس في وسط العاصمة الأوكرانية كييف وسُمع دوي انفجارات في مدن أوكرانية عدة قرب خط الجبهة وعلى امتداد سواحل البلاد قبيل فجر الخميس بعيد إعلان بوتين "عملية عسكرية" في أوكرانيا.

وسُمع كذلك انفجارات في خاركيف ثاني مدن أوكرانيا التي تبعد 35 كيلومترا عن الحدود مع روسيا.

بدورها، تواصلت "أخبار البلد" مع عدد من ابناء الجالية الاردنية في أوكرانيا، حيث اكدوا ان الهجوم الروسي مستمر ولم ينقطع منذ بدء الحملة، فجر اليوم الخميس، وتم تدمير العديد من المواقع العسكرية والمطارات والمراكز السياسية الهامة للسيطرة.

وقال محمد العبادي، ان "القلق يحيط بنا ولم يتسن لنا العلم عن اجراءات واضحة للخارجية الاردنية والية نقلنا من المدن التي تشهد قصفا وهجمات جوية وصاروخية من الجانب الروسي".

وأضاف، المشهد الفوضوي الذي تشتهده مدينة خاركوف، بعد ان وصلت القوات الروسية لمشارف المدينة شرق أوكرانيا، بعد ساعات من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إطلاق عملية عسكرية ضد أهداف في اوكرانيا، بات مؤرق ويدعوا للهلع والخوف، مشيرا ان خسائر مادية كبيرة حلت في المدينة، كما سقط عدد من القتلى سواءا من العسكريين او المدنيين.

وأشار الى ان مدينة خاركوف تشهد أكثر تواجدا للطلبة الأردنيين والعرب في أوكرانيا، كما ان جميع الطرق الداخلية والخارجية في المدينة مغلقة ومدمرة.

ووصف الطالب عارف الساكت، مشهد الدمار الذي حل في العاصمة الاوكرانية كييف، بانه اشبه ما يكون بتلك الصور والفيديوهات الوثائقية والافلام التي كانت تتحدث عن الحرب العالمية الثانية، مشيرا ان سكان العاصمة من الرجال ودعوا اسرهم ونسائهم وحملوا السلاح لمجابهة ومحاولة التصدي للهجوم الروسي، وتم ادخال النساء والاطفال وكبار السن الى ملاجئ مهيئة ومجهزة لحمايتهم من نيران القصف.

 وقال الطالب الساكت الذي يدرس الطب، ان حالة من الهلع في الشوارع والمنازل، الجميع يجري نحو الملاجئ، كما تشهد المدينة تحركات عسكرية حذرة ويتم تزويدها باعداد كبيرة من الالات العسكرية وجنود الاحتياط وراجمات الصوارخ من اجل حماية العاصمة من السقوط امام الهجمات الروسية.

وقال عدد من ابناء الجالية الاردنية في اوكرانيا لـ"أخبار البلد"، ان العودة الى المملكة لم يكن بالسهل، حيث تم ايقاف جميع الرحلات الجوية في اوكرانيا قبل ايام ، كما ان الطلبة في الجامعات هناك واجهوا خطر الفصل بعد تحذير الجامعات من التغيب عن الحضور الى قاعاتها.

وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين قالت في بيان إن خلية الأزمة في الوزارة تستمر بالانعقاد، حيث يتم التحضير لانعقاد اجتماعٍ موسعٍ وشامل مع كافة الجهات والمؤسسات الأردنية المختصة والمعنية بمتابعة أوضاع الأردنيين المتواجدين في أوكرانيا.

وذلك لتقييم المستجدات، وإدامة التواصل مع الأردنيين هناك بالطرق المتاحة وسبل تقديم كافة أشكال الإسناد والدعم المتاحة لهم، وتنفيذ خطط التعامل مع الأزمة، ومتابعة أوضاع الأردنيين، وخيارات سبل الإخلاء المتاحة، خاصة الإخلاء البري من جهة الدول المحاذية للمناطق الحدودية الغربية لأوكرانيا، والتي كانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين قد حضّرت لها عبر القنوات الدبلوماسية، وذلك بالتواصل مع عددٍ من الدول المجاورة لأوكرانيا لتسهيل إخلاء الأردنيين براً لهذه الدول ان استدعت الحاجة.

وأضافت أنه يتم حالياً التواصل مع هذه الدول لتنفيذ الخطط بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية للتعامل مع الأزمة. وشددت الوزارة على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، والالتزام بما تعلنه السلطات الرسمية من إجراءات السلامة العامة، وأخذ كافة احتياطات السلامة الشخصية.