ملف فساد تجاوزات صندوق تنمية المحافظات.. اين وصل؟
اخبار البلد - خاص - قبل مدة ليست بالبعيدة، حولت لجنة الإقتصاد والإستثمار النيابية ملف صندوق تنمية المحافظات إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بعد إجتماع هاما للجنة.
حيث وجدت اللجنة برئاسة النائب خير الله ابو صعيليك وبعد إطلاعها على المشاريع الممولة من خلال الصندوق إلى علامات إستفهام وملاحظات عدة وتحديداً في مسألة سداد المبالغ المقترضة والتي كانت منخفضة جداً مقارنةً بحجم الإنفاق.
الأمر الذي دمّر الصندوق وكبّده خسائر جسيمة منعته من القيام بمهامه وغاياته خصوصاً وأن ميزانيات الصندوق باتت في خطر والسيولة شبه معدومة وعجز كبير أثر بشكل كبير على مستثمرين ينتظرون دورهم في لوائح الإنتظار والتي يبدو أنها لن تأتي
وهنا برزت العديد من علامات الاستفهام، حول حجم و اجمالي المشاريع المتعثرة، ومن هم الذين تخلفوا عن سداد الاقساط المستحقة لصالح صندوق تنمية المحافظات؟.
التقديرات تحدثت عن قرابة الـ(29) مشروعا، فشل من اصل (95) مشروعا نفذت في السنوات الماضية، حيث تم تحويل ملف أصحاب هذه المشاريع إلى دائرة الأموال العامة.
صندوق تنمية المحافظات "المتعثر" انتقل من وزارة التخطيط الى المؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، ولاحقا الى بنك تنمية المدن والقرى، وبرزت معلومات تفيد ان اجمالي المبالغ التي تم تحصيلها من المشاريع بلغ 3 مليون دينار من اصل 7 ملايين دينار، باجمالي اقساط تراكمية مستحقة لتشكل بذلك 6 % من اجمالي حجم التمويل من الصندوق.
ويشار الى ان بعض التقديرات تذهب ان المبلغ اكبر من ذلك. وهو ما ستكشفه هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بعد ان حولت لجنة الاستثمار والاقتصاد الملف الى الهيئة.
وبعد إحالة ملف الملايين المهدورة في صندوق تنمية المحافظات بمختلف مشاريعه العاملة أو المغلقة أو تلك التي تحت التنفيذ فإن المسألة الآن باتت على الحافة إذ لا يمكن العودة عن القرار بعد أن تم نشر خبر بهذا المضمون تلقفته هيئة النزاهة ولا تزال ورود هذا التقرير إليها علماً بأن ديوان المحاسبة في وقت سابق قد أشار صراحةً وبالأدلة والوقائع والوثائق إلى وجود مخالفات قدمها الديوان على شكل استيضاحات للصندوق.
وهنا يجب ان يتم تقديم استيضاحات للشارع والمواطن تتضمن كشف اين ذهبت اموال الصندوق، حتى وان طالت التهم اسماء ربما تكون من العيار الثقيل!.