أهمية مذكرة «المساعدات الأمريكية» .. هذا الشهر ؟
أخمبار البلد-
خلال الشهر الحالي شباط/ فبراير 2022 تنتهي مذكرة التفاهم بين الاردن والولايات المتحدة الامريكية التي تم توقيعها في شباط / فبراير 2018 حيث تعهدت مذكرة التفاهم بتقديم ( 1.275 مليار دولار) سنوياً من المساعدات الخارجية الثنائية (من 2018 إلى 2022 ) أي ما مجموعه ( 6.375 مليار دولار) .. وقد زاد الكونغرس الأمريكي في عام 2018 من المساعدات المتعهد بها إلى ( 1.525 مليار دولار) بحيث يشمل هذا التمويل ( 1.08 مليار دولار) مساعدات اقتصادية، اضافة الى دعم عسكري بقيمة ( 425 مليون دولار).
وخلال زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني التاريخية للولايات المتحدة الامريكية ( تموز/يوليو 2021) ولقائه - كأول زعيم عربي - الرئيس الامريكي «الجديد» - حينذاك جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس، ومسؤولين أمريكيين وغرف صناعة القرار في الولايات المتحدة الامريكية .. كان « ملف المساعدات الامريكية» حاضرا في اللقاءات والمباحثات، والتي أكدت حرص الادارة الامريكية على تقديم كافة صور الدعم للاردن ..» الاقتصادي» منها على وجه الخصوص، وقد تلا زيارة جلالة الملك للولايات المتحدة زيارة وفد وزاري أردني ضم وزيري التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة، والمالية د. محمد العسعس، في شهر( ايلول / سبتمبر 2021) لمتابعة نتائج الزيارة الملكية، وكان ملف المساعدات حاضرا بكل تفاصيله.
الشهرالحالي .. نحن بانتظار توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين المملكة والولايات المتحدة الامريكية، نتوقع من خلالها تجديد مذكرة التفاهم بما يقرب من (6.5 مليار) دولار أمريكي كمساعدات للأردن تقدم خلال الخمسة أعوام القادمة.
أهمية المساعدات الامريكية أنها الاكبر والاكثر ثباتا والأبقى ديمومة طوال السنوات الماضية ( يُعد الأردن ثالث أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأميركية السنوية على مستوى العالم ) وقد شكلت المساعدات الامريكية ركيزة أساسية ودعامة ثابتة لموازنة الحكومة والتخفيف من عجزها المزمن، والاعلان عن تجديد مذكرة التفاهم في هذا الوقت المتزامن (صدفة) مع قرب مصادقة البرلمان الاردني على موازنة 2022، يدعم فرضيات الموازنة ويؤكدها للعام الحالي والاعوام الخمسة المقبلة - رغم فرضية الموازنة بتراجع المساعدات « عموما « عن العام الماضي- وتمكّن المساعدات الأمريكية، بتفاصيلها - عادة - الاردن من الحصول على قروض من خلال ما قد يتوفر من «ضمانات قروض» لطالما ساعدت الاردن لدى المقرضين الدوليين وخصوصا « البنك الدولي « و» صندوق النقد الدولي «.
« ملف المساعدات الخارجية « ملف ثقيل جدا في وقت تراجعت فيه معظم المساعدات الدولية مع تراجع أداء الاقتصاد العالمي خصوصا في ظل جائجة كورونا، الا أنها بالنسبة للأردن بقيت - وخصوصا المساعدات الامريكية - تأكيدا على تقدير جهود جلالة الملك عبدالله الثاني، مع الجهات والدول الشقيقة والصديقة، واعترافا بإصلاحات ينفذها الأردن على الأصعدة كافة، إلى جانب تفهم الجهات الدولية والمانحة للاحتياجات التنموية المُلحة للأردن .
من المؤكد أن المساعدات والمنح ستساعد الحكومة على تنفيذ برنامج أولويات عملها الاقتصادي للاعوام (2021- 2023) وخصوصا المشاريع الكبرى وفي مقدمتها « مشروع الناقل الوطني « والذي سيحظى بدعم أمريكي بقيمة ( 100 مليون دولار) .