أبرز مطالب نقابة أصحاب شركات الخدمات المالية من مدير الضريبة

أخبار البلد ــ خاص ــ لقاء الأحد الذي جمع نقابة أصحاب شركات الخدمات المالية مع مديرعام ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي، هام وضروري على كل المحاور والمستويات، فهو لقاء استثنائي مع أصحاب الاختصاص والشأن والقرار يسهم في فهم المعيقات والضرورات ويجعل الجسور مشتركة بين الطرفين بما يخدم الفكرة والنتيجة التي يسعى جميع الأطراف لترجمتها وطنيًا ومحليًا.. فشركات الخدمات المالية تعاني وتصرخ وتنزف جراء أزمات متتالية بعضها محلية وأخرى لاعلاقة لها بها، باعتبارها أزمات موضوعية من مخلفات الأزمة المالية أو أزمات المنطقة وهي تحتاج إلى من يسمع صوتها ويرصد معاناتها ويرتب أولوياتها وتبسيط الاجراءات وتسهيل المهام بما يخدم البورصة التي هي مرأة الاقتصاد ولذلك فإن اللقاء من حيث الشكل كان مهمًا لأن النقابة وجدت الدائرة المختصة التي تسمع منها وترصد الملاحظات بهدف البحث عن النتائج والحلول، ولذلك فإن النقابة رفعت جملة من المطالب والتوصيات رصدتها على شكل نقاط معدة بعناية ضمن محاور هامة للغاية، وقامت أخبار البلد برصدها وإعادة تبويبها ومن ثم طرحها وتناولها لعلها تجد أذانَا صاغية تترجمها إلى قرارات تصب بمصلحة الشركات وتذلل المعيقات والعقبات وترسخ لشراكة بين كل القطاعات.

وفيما يلي أبرز المطالب التي طرحت، حيث تأمل أخبار البلد من الجميع مناقشتها بهدف الخروج بنتائج مرضية تخدم عجلة النمو والازدهار والتقدم.

مجلس نقابة أصحاب شركات الخدمات المالية أكد في لقاء الأحد الذي استمر لأكثر من 90 دقيقة، أن سوق رأس المال الأردني تعرض لانهيارات بينية منذ عام 2010، جراء الربيع العربي والأزمة المالية العالمية التي استطاعت جيمع الأسواق المالية تجاوزها، فيما بقي السوق الأردني يعيش بحالة جمود وتراجع تدريجي.

وبين المجلس، أن جيمع شركات الخدمات المالية والمقدرة بـ 60 شركة برأس مال يبلغ 350 مليون دينار؛ نزفت خسائر تشغيلة سنوية وأفلس بعضها الأخر خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدين أن بقاء الوضع على وضعه ينذر بمزيد من الافلاسات لشركات القطاع خلال السنوات القليلة القادمة.

وأشار إلى أن التدفقات الاستثمارية الخارجية تراجعت خلال السنوات العشر المالية، مما عمق أزمة السيولة وزادت معدلات الفقر والبطالة.

ولخص مجلس النقابة أمام أبو علي واقع السوق المالي الأردني في أربعة نقاط رئيسية، الأول هو تداول الشركات المدرجة في بورصة عمان بأسعار أسهم أقل بكثير من قيمتها السعرية حسب تقيمات الشركات المختصة في هذا الشأن، أما الثاني يتمثل في الغياب المطلق للاستثمار المؤسسي في السوق المالي، فيما الثالث كان بسيطرة المضاربين الأفراد على مجريات التداول اليومي في السوق المالي، والرابع والأخير السياسة المتشددة التي تتبعها البنوك لتمويل شركات الخدمات المالية والمستثمرين الراغبين بتمويل استثماراته بضمان الأوراق المالية، حيث ترفض البنوك قبولها كضمانات لتقديم التسهيلات.

وطالب المجلس باجراءات تحفزية مدعومة حكوميًا من خلال تعديل البيئة التشريعية لتغيير الصورة السلبية للاستثمار في الأوراق المالية؛ والاسثتمار المباشر بصفة عامة لتعود الأمور إلى نصابها، ويبدأ الاقتصاد بتحقيق نمو وزيادة فرص العمل وخفض معدلات البطالة.

وفي مسعى تحقيق الأهداف السابقة وضع مجلس النقابة ثلاثة محاور تشكل خطة لتحقيق المطمح، المحور الأول معالجة موضوع الضريبة المفروضة على الأرباح الرأسمالية وأرباح التوزيعات لشركات الخدمات المالية والبنوك وشركات التأمين.

أما المحور الثاني التنسيق مع البنك المركزي لايجاد حوافز تشجيعية للمؤسسات المالية لعودة الاستثمار في السوق وتوفير السيولة اللازمة للمستثمر من خلال خطوات تنوي النقابة التواصل مع الجهات ذات العلاقة لتحقيقها، بينما المحور الثالث تقديم حوافز ضريبية للشركات المالية عن نتائج اعمالها للاستثمار في بورصة عمان، مع ابقاء معدلات الضريبة المفروضة على الأرباح الناشئة عن الاستثمار في الأسواق العالمية بهدف الحد من هروب رؤوس الأمول الأردنية.

وأوصى المجلس في نهاية الاجتماع بثلاثة توصيات لتسهيل احتساب الضريبة على على الأرباح الرأسمالٌية للشخصيات المالية الاعتبارية، كفرض ضريبة مقطوعة بنسبة 5 % على الأرباح الرأسمالية للشخصيات المالية الاعتبارية المعرفة بموجب قانون الضريبة، وإعفاء توزيع الأرباح للشخصيات المالية الاعتبارية من وعائها الضريبي الحقيقي، وإعفاء صناديق الاستثمار المشترك من الضريبة على الأرباح الرأسمالية.