تطبيقات النقل الذكي مسلسل لا ينتهي !

أخبار البلد ــ محرر المحليات ــ اعتصامات متكررة ينفذها العاملون في قطاع تطبيقات النقل الذكي وذلك اعتراضَا واحتجاجًا على عدم الاستجابة لمطالبهم من قبل وزارة النقل وهيئتها التابعة، حيث يتعمد العاملين في القطاع على اتخاذ هذه الخطوة كوسلية ضغط تجبر الطرف الرسمي على الانصياع للشروط التي تصب فقط وفقط في صالحهم دون غيرهم من العناصر المكونة لقطاع النقل من ذات الفئة.

وعلى الرغم من الوعود الرسمية المقطوعة والقاضية بتنفيذ مطالبهم تحقيقًا لمسعى تخفيف الصعوبة والمعاناة والضيق التي تتغلغل في معيشه العاملين في قطاع تطبيقات النقل، يستمر الطرف الأخير في التصعيد متناسين أن الضنك الاقتصادي الذي يعانونه ضرب معيشة الأردنيين جميعًا، فغالبية القطاعات يذوق عامليها من الكأس نفسه، بل حتى بعضهم انسد افقهم المالي بشكل كامل وباتوا يعيشون دون دخل ثابت يساعد في تجاوز تداعيات المرحلة التي يتخبط بها الأردن على كافة الأصعدة.

بالتأكيد يملك العاملين في قطاع تطبيقات النقل الذكي كل الحق بالمطالبة بزيادة العمر التشغيلي للمركبات ليصبح عشر سنوات، وشمولهم بالإعفاءات الجمركية، وحمايتهم من تغول الشركات ووضع ضريبة محددة عليهم وتسعيرة ثابتة، وإلزام الشركات بنسبة اقتطاع عادلة لا تجاوز 15 بالمئة من قيمة الرحلة، وعدم إلزام مقدم الخدمة بدفع 400 دينار عند تبديل المركبة، وتخفيض رسوم التصريح إلى 200 دينار، كما يطالبون بتجديد التصريح دون العودة إلى الشركات، وإغلاق التطبيقات غير المرخصة التي لا يدفع سائقوها أي ضرائب للحكومة، لكن من دون محاولة أخذها عن طريق أسلوب كسر وزارة النقل أو الإجبار.

ويرى مراقبون أن الأجدر انتظار استراتيجة النقل الكاملة، لعلها تحمل في طياتها علاجًا لهذه المشاكل؛ ومشاكل الفئات الأخرى في القطاع، كسائقي التاكسي الأصفر الذين يجزمون أن التطبيقات النقل الذكي هي من "ضربت" أعمالهم وضيقيت عليهم ونفذوا اعتصامات كثيرة في سبيل الحد من انتشارها، لكن القرارت الرسمية جاءت واضعة مصلحة الطرفين بعين الاعتبار.

إذا، لا يجب أن يتعامل العاملين في قطاع تطبيقات النقل الذكي بطريقة الفرض التي يراد بها فقط انتزاع الحق والمطلب، دون قياس مدى ضررها على الفئات الأخرى، وذلك من خلال انهاء حلقات المسلسل الاعتصامات الذي تبث حلقاته بين فنية وأخرى.

جدير بالذكر أن العاملون في تطبيقات النقل الذكي يتوجهون لتنفيذ اعتصام قريب احتجاجًا على إهمال وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري لمطالبهم.