المحلل المالي ذياب يكتب... تقرير صندوق إستثمار أموال الضمان للعام 2021 متى يرى النور؟
أخبار البلد-
تكتسب التقارير المالية أهميتها من خلال تغطيتها لفترة مالية محددة ونشرها بتوقيت مناسب وبما يمكن المهتمين بأخذ القرارات اللازمة والرقابة والتغذية الراجعة وبناء التوقعات وبناء الفرضيات المالية واجراء التحليل الافقي والعامودي والمقارنة مع نتائج الصناديق المشابهة ومؤشرات الاداء.ولأن الاستثمار محكوم أصلا بعامل الوقت تصبح سرعة الحصول على المعلومة المالية عامل حاسم في كفاءة ادارة الموارد .صندوق استثمار اموال الضمان والذي يدير موجودات تقدر ب 12.3 مليار دينار يتأخر في اصدار تقريره السنوي بشكل غير مفهوم ولا مبرر فتقرير 2020 تم نشره في شهر 10/2021 أي بعد مرور 10 شهور من انتهاء السنة المالية ! موجودات الصندوق التي تتراوح بين السندات والاسهم والقروض والاستثمارات العقارية لا تحتاج الى كل هذا الوقت لغايات التقييم المحاسبي من اجل الاعتراف الدفتري والنشر . أمام الثورة التكنولوجية والعصر الرقمي والأتمتة وادارة البيانات تصبح المعلومة أقرب وأسهل للتحقق والتيقن وعند المقارنة فإن البنوك والتي لديها حجم أعمال وعمليات وشركات تابعة وحليفة وفروع خارجية تقوم بنشر بياناتها المالية وتقاريرها خلال الثلاث شهور الاولى من العام المالي التالي فلماذا لا يلتزم الصندوق أسوة بالشركات بنشر تقاريره المالية بأوقات محددة محكومة باطار زمني منصوص عليها بقانون الشركات كما أن الشركات المساهمة العامة ملزمة وفقا لتعليمات هيئة الاوراق المالية والبورصة بالافصاح عن الامور الجوهرية والتغيرات والاحداث الهامة حال حدوثها مع طائلة المسائلةفيما لا بوجد ما يلزم الصندوق بما يشابه أعمال الشركات بهذا الجانب . الولاية العامة لمساهمي الشركات تمنحهم الحق ووفق مواد واليات محددة ومنصوص عليها بقانون الشركات بحق الرقابة والمناقشة والاطلاع فيما أموال الضمان ونشر تقاريره لا تحظى بهذا التنظيم من ناحية حق المشتركين بالاطلاع ووجود هذا القصور في التشريع الرقابي يعطي اريحية بحرية عدم الالتزام بمواعيد النشر ومن شأن هذا التأخير التقليل من دقة واكتمال المعلومات المالية فعن أي شفافية ورقابة نتحدث ؟!
صندوق أموال الضمان والذي يمثل الصندوق السيادي لاموال الاردنيين والذي ينطبق عليه مفهوم الاموال العامة يحتاج الى اطلاع مشتركيه الحاليين والمحتملين والمستهدفين على حقيقة اوضاعه المالية وتوجهاته المستقبلية بما يمكنهم من اتخاذ قرارات اتجاه اشتراكاتهم ومستقبل عائلاتهم بما ينسجم مع حقوقهم المكفولة وفقا للدستور والقوانين الناظمة والتشريعات ولا أقل من نشر تقارير مالية دورية مدققة ربعية ونصف سنوية وسنوية وافصاحات مالية وافية ومنضبطة من حيث الشكل والمحتوى والاطار القانوني وبما يعزز حضور الصندوق في دولة المؤسسات والقانون وينظم العلاقة مع منتسيبه والجهات الرقابية من مجلس نواب وديوان محاسبة وغيرها وفي مقدمة هؤلاء القوى العاملة أساس بناء الاقتصاد الاردني وتعزيز منعته وحماية وصون استقلاله الحقيقي .
التأخير في اصدار التقرير غير مقبول