كيف ستواجه شركة مساهمة منكوبة المساهمين في عام 2022 ؟!

أخبار البلد- خاص

 

بعد أن مضى ما يقارب ثلاث سنوات على استلام مجلس ادارة إحدى الشركات المنكوبة والتي تواجه خطر التصفية المنتخب إدارة الشركة والذي أعلن من أول يوم أنه جاء لإنقاذ الشركة وتنفيذ أفضل التسويات، لنا أن نقف لمراجعة أين وصل ملف الشركة. 

 "أخبار البلد" قامت بالاتصال مع أحد أعضاء مجلس الإدارة للاستفسار عن مستجدات التسوية، فأجاب: إن موضوع تنفيذ التسوية مع أحد المتهمين الرئيسيين لم يعد ضمن اهتمامات مجلس الإدارة، ولا يتم ادراجه ضمن بنود اجتماعات  مجالس الإدارة، بل ويرفض الرئيس ونائبه إدراجه في بنود الاجتماع، بحجة أنه لا يوجد شيء للحديث عنه بخصوص التسويات، فلا داعي لإدراج هذا الموضوع ضمن جدول الاعمال".

وهنا تتساءل "أخبار البلد" عن العهود التي سبق أن قطعها مجلس إدارة احدى الشركات المنكوبة، والوعود التي سمعها مساهمو الشركة بأن تنفيذ التسويات قاب قوسين أو أدنى، فإذا علمنا أن آخر إفصاح رسمي صدر عن الشركة بخصوص هذا الملف كان في عام 2020. أي أنه خلال عام 2021 لم يصدر ولو إفصاح واحد عن الشركة بخصوص التسوية مع المتهم الرئيسي أو غيره  فأين دور هيئة الأوراق المالية ودائرة مراقبة الشركات؟ وكيف تعاملت مع آخر إفصاح صدر عن الشركة والذي تضمن وعد بأنه سيتم إعادة تقديم ملف التسوية إلى النيابة العامة بأسرع وقت؟، ولكن لم يتم ذلك لغاية الآن! ولماذا لا تقوم إدارة الشركة بالإفصاح عن أسباب ذلك وأين وصل ملف التسويات بعد أن رفضه النائب العام في عام 2020؟

وفي سؤال آخر لعضو مجلس الإدارة الحالي: (الشركة لها قضية كبرى في المحكمة ورئيس مجلس إدارة الشركة يتابع بشغف جلسات المحاكمة، وينشر على جروبات "الواتساب" مجريات كل جلسة، ففي حال لم يتم تنفيذ التسويات فالبديل موجود والتي من المتوقع أن يصدر فيها قرار حكم لصالح الشركة في فترة قصيرة وبمبلغ كبير يقدر بالملايين، أليس هذا صحيحاً ؟، أجاب:
"هذا صحيح 100%، ولكن السؤال الأهم من ذلك: هل المتحصلات من قرار حكم المحكمة في هذه القضية ستكون كافية لتصويب أوضاع الشركة ؟ الفرق يا عزيزي بين التسوية وقرار الحكم كبير جداً، التسوية التي رمى بها بعض الإخوة عرض الحائط وأصبح الحديث عنها محرماً، كانت تتضمن شطب الديون المستحقة على الشركة للبنوك وشركات الوساطة والتي تزيد عن 24 مليون دينار، أما قرار الحكم في حال صدر: فمهما كان المبلغ الذي ستحصله الشركة فلن يكفي لتغطية جزء من المديونية المطلوبة من الشركة، لذا، فإن كان الزملاء في المجلس غير قادرين على الاعتراف بهذه الحقائق ورافضين لمناقشتها في اجتماعات مجلس الإدارة، فإنني أوجه لهم دعوة من خلالكم بأن يغلبوا صوت العقل والأرقام والتوجه نحو المسارات التي تصب في مصلحة الشركة."

وختاماً، لم يصدر عن إدارة الشركة أي افصاح خلال عام 2021 سوى إفصاح واحد يتعلق بتغيير موقع الشركة.. فهل يعقل بأنه لا يوجد أي مستجد على قضايا الشركة الجوهرية خلال سنة كاملة؟