مشرع قانوني لـ"أخبار البلد": أخطأت قانونية النواب باستبدال الأمن الوطني بـ"القومي"

أخبار البلد – رامي المعادات

 

أكد مشرع قانوني ان اللجنة القانونية في مجلس النواب أصابت في أغلب التعديلات على ما ورد من توصيات من اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، مؤكدا ان للجنة أحقية في التعديل على بعض القوانين بعد ان وصلت التوصيات الى مجلس النواب.

وأضاف المشرع، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في حديث لـ"أخبار البلد"، إن اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية قدَّمت مخرجات التعديلات الدستورية للحكومة، والتي بدورها قدَّمت مقترحاتها على هذه المخرجات لمجلس النواب الذي بدوره أحالها إلى لجنته القانونية التي أدخلت عليها عددا من التعديلات.

وقال، أن اللجنة القانونية في مجلس النواب أصابت في التعديلات التي قامت بها فيما يتعلق بالمحافظة على روح الدستور الأردني، مبينا أن "عدم موافقتها على ترؤس جلالة الملك لمجلس الأمن الوطني أبقى على الدستور وطابعه التاريخي القائم على أن الملك معفى من كل تبعة ومسؤولية وهي بموجب هذا التعديل أنهت حالة من الجدل السياسي والقانوني ".

وأشار إلى أن الرسالة الملكية السامية التي تم بمقتضاها تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية تضمنت توصية بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لقانوني الانتخاب والأحزاب، وكذلك آليات العمل النيابي.

واعتبر المشرع القانوني والوزير السابق، أن الحكومة وضعت الدولة في مأزق بصيغة مجلس الأمن الوطني من الأساس، وانتقد  لجوء اللجنة القانونية النيابية، إلى تغيير اسم مجلس الأمن الوطني، ليصبح مجلس الأمن القومي.

وأتبع، "لو بقي الاسم كما هو أفضل، لأننا لسنا قومية مستقلة، حتى نسميه بتلك التسمية، نحن جزء من القومية العربية”.

وأضاف، "ربما تم استنساخ الاسم من مجلس الأمن القومي الأمريكي الذي تأسس في بداية خمسينيات القرن الماضي من أجل التنسيق بقضايا الأمن القومي الأمريكي  بين المؤسسات المعنية كوزارة الدفاع والاستخبارات ومستشارية الأمن القومي الأمريكي".

وأكد أنَّ تعديلات اللجنة القانونية سيتم رفعها لمجلس النواب والذي سيكون له دور في كلِّ هذه التعديلات في ضوء النَّص الأصلي الذي جاءت به اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية وتعديلات قانونية النواب وتعديلات الحكومة على ذلك.

يشار إلى أن اللجنة القانونية في مجلس النواب، أقرت أمس الأحد، مشروع تعديل الدستور الأردني لسنة 2021، والذي تضمن تعديل اسم مجلس الأمن الوطني، وذلك ضمن تعديلات أجرتها الحكومة على التعديلات الدستورية التي إليها قدمتها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وتشمل إيجاد مجلس للأمن الوطني هدفه تسهيل التعاون والتنسيق بين المؤسسات العسكرية والمدنية.