تحويل شكوى "الصناعة" ضد شركات الاسمنت من الادعاء العام إلى المحكمة
اخبار البلد - مهند الجوابرة
علمت أخبار البلد من مصادر موثوقة بأن الشكوى التي تقدمت بها وزارة الصناعة والتجارة في عهد الوزير السابقة مها العلي أمام مدعي عام عمان التي حقق في مضمونها وفحواها تم تحويلها إلى المحكمة المختصة لمواصلة النظر بها .
وكان مدعي عام عمان قد استمع إلى شهود النيابة والمسؤولين في وزارة الصناعة والتجارة الذين أعدوا تقرير مفصل حول مخالفات تتنافى مع قانون الصناعة والتجارة ومبدأ التنافسية والاحتكار تتعلق برفض شركات الاسمنت تزويد الوزارة بكتب ودراسات توضح كلف التصنيع والتشغيل الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار مادة الاسمنت الأساسية على المواطن .
واستمع المدعي العام لشهادات وإفادات مدراء شركات الاسمنت الذين قدموا إفادتهم ودافعوا من خلالها عن وجهة نظرهم مفندين ما ورد في شكوى الصناعة والتجارة معتبرين بأن الوزارة تتجاوز الصلاحيات والتعليمات التي لا تسمح للوزارة بالطلب من شركات الاسمنت العاملة في السوق الأردني بكشف أسرار وبيانات قد تضر بمبدأ المنافسة بينها بالإضافة إلى قيام الشركات بنفي كل ما ورد في شكوى دائرة المنافسة التابعة لوزارة الصناعة والتجارة مأكدين في الوقت ذاته بأن ارتفاع أسعار مادة الاسمنت لم يكن بسبب اتفاق مسبق وضمني واحتكار بل بسبب ارتفاع الكلف التشغيلية والمواد الخام والوقود الذي انعكس على أسعار الاسمنت بصورته النهائية وبالتالي تحميل جزء من تلك التكاليف على المواطن .
المدعي العام الذي نظر في الشكوى وحال الانتهاء من التحقيق قام بتحويل القضية برمتها إلى المحكمة المختصة لتقول كلمتها في هذه القضية التي تعتبر سابقة من نوعها .
أخبار البلد هاتفت المحامي الدكتور بهاء العرموطي محامي أحد شركات الاسمنت في هذه الدعوى والذي أكد حقيقة وجودها ، مشيراً بأن الشكوى منظورة أمام المدعي العام والذي قام بتحويلها إلى المحكمة المختصة للنظر بها .
وقال العرموطي إنه واثق من عدالة القضاء الأردني النزيه في القضية المنظورة ، أما عن التهم المسندة لموكله ، أكد العرموطي أن الشركات لم تتفق بأي شكل من الأشكال على رفع الأسعار وتوحيدها ، لاسيما وأن أسعار الاسمنت متباينة ومختلفة ، عازيا سبب ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع كلف الإنتاج والتشغيل في المملكة .