أخصائي نفسي يفسر سبب إنشغال الأردنيين باللحم الجورجي!

أخبار البلد - خاص 


تصدر اللحم الجورجي المشهد المحلي في الأيام القليلة الماضية وأصبح حديث الشارع، والموضوع الأكثر تداولا في المجالس وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين معارض ومؤيد.

ولم يغيب اللحم الجورجي عن الساحة طيلة الايام الماضية، حيث تصدر عناوين الصحف والمواقع الاخبارية، وأصبح حديثا مستمرا عبر مواقع التواصل، وفي كل يوم يتم اضافة معلومة جديدة عن الخراف الجورجية، كما لم يتم الاتفاق على سعر معين بل اصبح مزادا ومضاربة واضحة.

أخصائي الطب النفسي محمد السلايمة قرر ان يفسر هذه الحالة، ويشرح اسباب انشغال الاردنيين باللحم الجورجي واعطاء الموضوع أهمية فائقة جدا، رغم ما تمر به المملكة من ظروف اقتصادية ووبائية متعلقة بفيروس كورونا المستجد، ناهيك عن الساحة السياسية وما يدور حول اتفاقية النوايا مع الكيان الصهيوني.

وقال السلايمة في حديث لــ"أخبار البلد"، ان الوضع الاقتصادي الصعب اصبح المعيار الرئيسي في التحكم بمزاج وتفكير الاردنيين، حيث بات شغلهم الشاغل التفكر في قوت يومهم وإجاد حلول تسهم في التخفيض من نفقاتهم على الطعام بوجه الخصوص كونه الشيء الثابت الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

وأضاف، بعد ان تم أنتشار أخبار متعلقة بأستيراد خراف من جورجيا بأسعار رمزية للكيلو لا تتخطى حاجز الـ4 دنانير، استبشروا خيرا ووجدوا ان الحل بوصول هذه اللحوم باسرع وقت ممكن للمملكة، لما وجدوه من فارق يصل الى نصف ثمن الكيلو من اللحوم البلدية، وهنا بدأت مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالاخبار المتعلقة بالخراف الجورجية.

وبين ان ما زاد من تداول الاخبار هو التضارب في التصريحات، فبدأ الكيلو يرتفع دينارا تلو الاخر، مما شكل قوة جذب عكسية وطاقة سلبية انعكست بشكل مباشر على ردود الفعل لدى المواطنين، فتحولت البشائر الى انتقادات للمسؤولين والمصدر المورد من دولة جورجيا.

ومن الطبيعي ان تشغل الاردنيين اللحوم بهذه الحالة، ففي علم النفس ينظر الى مثل هذه الحالة بنظرة الخيبة التي ترافقها ردود فعل سلبية، وتشكل حالة معنوية متردية تصل الى حد الغضب والاعتراض، وهو ما انعكس على ردود الافعال لدى المواطنين.

وبين السلايمة ان وصول اللحوم الى المملكة بسعر قريب من سعر اللحوم البلدية، شكل حالة من خيبة الامل، مشيرا ان اللحوم الجورجية ستبقى متصدرة للمشهد حتى ينشغل الشارع بأمر أخر أكثر اهمية.