شركة توصيل تتغول على "4000" أردني وتسلبهم حقهم في الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي .. أين وزير العمل ؟
اخبار البلد - محرر الشؤون المحلية
بعض شركات التوصيل كالحروف منها ما يستحق الرفع وبعضها يحترف النصب وهناك من يستاهل الضم والبقية يستحقون الكسر ... بعض هذه الشركات وهي بالمناسبة قليلة جدا تستحق الكسر لاحترافها النصب والاحتيال والتضليل وخداع الفقراء والبسطاء ممن لا يعرفون حقوقهم التي كفلها لهم القانون وحرص عليها .
إحدى هذه الشركات ولا نريد تحديد اسمها لا تحترم القانون ، بل تستغله وتكسره بعد أن تتسلل في ثناياه على حساب لقمة العيش وكرامة المواطن والعامل وحقه في الحياة الكريمة ، وقصتنا اليوم مع شركة متخصصة بتوصيل الطعام والشراب والأغراض الأخرى من المطاعم والمولات والملاحم وحتى الدكاكين إلى الزبائن والعملاء مقابل أجور زهيدة لا تسمن ولا تغني من جوع ، تصرف بعد عناء وجهد ومشقة للسائقين الذين تتأخر أجورهم ورواتبهم أكثر من اللازم .
وهنا ليست المشكلة فهنالك أكثر من "4000" عامل وربما أكثر ممن يعملون بمهنة السائق على سياراتهم الخصوصية أو المركبات المصروفة لهم والدراجات التي يستعملونها بدون ضمان اجتماعي أو حتى تأمين صحي ، فالشركة وإدارتها التي تعتقد أنها تقيم استثماراً بلا أعمدة أو مقومات ترفض تنفيذ القانون أو تطبيقه على العاملين لديها ومعها ، فالعامل محروم من حقه في الانتساب للضمان الاجتماعي وممنوع عليه حتى طرحه أمام الشركة أو المطالبة به ومثله التأمين الصحي لأن الشركة وإدارتها لديها فلسفة تقوم على أن العامل يعمل بشكل جزئي وموقت ولساعات وبالتالي فهو لا يستحق هذا الحق .
أخبار البلد حاولت الاتصال أكثر من مرة مع إدارة الشركة للاستفسار والمتابعة إلا أنها كانت تصم أذنيها وتغلقهما وترفض الانصياع لمطالب العمال في الوقت الذي يوجد لديها أكثر من "3000" عامل يعملون بفترات تتجاوز "8" ساعات وربما أكثر .
مظلمة العمال نضعها أمام إدارة الضمان الاجتماعي ووزارة العمل التي تصدع رؤوسنا دوماً بضرورة الاشتراك أو إجبار حتى أصحاب التكسيات للاشتراك الاجباري ولكنها تطأطئ الرأس وتنبطح وكأنها لا ترى شيئا أمام التطبيقات الذكية التي تعبث بحقوق العمال وتقفز عنها وتتجاهلها ولا يهمها سوى تجميع الأموال ومن ثم تحويلها إلى إدارة الشركة في الخارج ، فهل يتدخل وزير العمل ويفتح ملف هذه الشركة التي تتغول على العمال والسائقين الذين يعملون في ظروف خطيرة بلا تأمين أو ضمان .