القدس العربي: محمد الذهبي'سبب ازمة النظام ..والقواعد العشائرية هي التي إنتفضت.. وترميم العلاقة يتطلب التضحية ببعض الرؤوس
اخبار البلد_ كتب بسام بدارين
ترميم العلاقة بين النظام والشارع أصبح الفكرة الدارجة هذه الأيام على لسان الكثيرين في أوساط القرار الأردني بعدما أوقف الرموز الجدد في الإدارة العليا حالة 'الإنكار' التي كانت الثقافة الرائجة وسط نخب المؤسسة الرسمية طوال الأسابيع الماضية.
ومنذ إنطلق الحراك بنسخته الأردنية في بدايات العام الماضي وإنتهى بإسقاط حكومتين على الآن الأولى لسمير الرفاعي والثانية لمعروف البخيت.. منذ حصل ذلك كانت صفوف المسؤولين في إدارة الدولة العليا تصر على إنكار ثلاث مسائل هي إحتمالية تأثر القواعد الأساسية للنظام والدولة بالربيع العربي، ووجود مشكلات كبيرة من النوع الذي يتحدث عنه الشارع، وثالثا حاجة الدولة والنظام لتقديم تنازلات حيوية.
اليوم تغيرت المعادلة تماما بعد الإستعانة بالقاضي الدولي عون الخصاونة رئيسا للوزراء وبغيره من المهنيين المحترفين الذين يعلمون بصمت مع تقليص دور وصلاحيات ونفوذ مؤسسة الديوان الملكي وتكليفها فقط بالتواصل الإجتماعي تكريسا لمبدأ الولاية العامة وحتى يتمكن الفريق الجديد بقيادة الخصاونة من إنقاذ ثم ترميم ما يمكن من العلاقة بين الناس ومؤسسات القرار.
من هنا تأسست الرؤية الجديدة التي تعترف بشفافية بوجود مشكلات جذرية أهمها وأكثرها جرأة كان الإعتراف داخليا ولأول مرة عمليا بأن حراك الشارع في أغلبه وأسخنه ينطلق من قواعد النظام وبنيته الإجتماعية.. بمعنى آخر من أبناء العشائر والمحافظات بما فيهم العسكر المتقاعدون والمعلمون وغيرهم وممثلون لرجال الحكم والدولة والنظام من طراز الرئيس أحمد عبيدات مثلا.
لذلك بادر الخصاونة قبل الأخرين بالإعتراف بوجود حاجة لإستعادة مصدافية الدولة وسط الناس وتحديدا وسط قواعدها الكلاسيكية من أبناء العشائر وتحدث الرجل قبل الجميع عن 'ترميم' العلاقة بين الرأي العام والناس وبدأ يعمل على أساس قناعات مركزية بأن البداية تنطلق من تثبيت مبدأ الولاية العامة للحكومة.
وتأسيسا على ذلك أختيرت شخصيات غير مزاحمة وغير معروفة بالصدام السياسي لمواقع أساسية في مؤسسة القصر الملكي مثل الجنرال رياض أبو كركي والدكتور عماد فاخوري كما تدخل رئيس الوزراء ومنع موظفين كبار في الديوان الملكي من التدخل في شؤون وملفات عامة جريا على عادات قديمة داخل النظام.
وهذه البيئة من العمل دفعت النظام عمليا لممارسة أقصى طاقات الإفصاح والشفافية في الرد على صخب الشارع عندما تطوع الديوان الملكي وسبق الجميع في الإفصاح والتوضيح بقصة الأراضي التي سجلت بإسم الملك وهي القضية التي طالما طرحها معارضون كبار من بينهم ليث الشبيلات بحيث شكل السؤال عن هذه الأراضي هتافا متجددا في حراك الشارع.
وأسس هذا الإفصاح النادر بالمقابل لسقف الحرب الجديدة على الفساد حيث يتشوق أردنيون لرؤية رؤوس كبيرة خلف القضبان وحيث يلتقط النظام رموز الفساد من رجاله ويزجهم في السجن والتحقيق في رسالة واضحة تقول ضمنيا بأن النظام ليس فاسدا لكنه إمتلك اليوم الجرأة على تطهير نفسه بلافتة 'لا أحد فوق القانون'.
ورغم كلفة ذلك السياسية ودوره في إدانة الإدارة العامة نفسها إلا أن أداء المؤسسات الرسمية في الأيام الأخيرة يخاطب بوضوح أبناء الدولة وقواعدها الشعبية الكلاسيكية التي تعتصم في الشوارع وتطلق الهتافات برسالة ضمنية تقول: ما دامت قواعدنا هي التي تتحرك ولها مطالب وما دام إخضاع الناس بالقوة ليس خيارا فلابد من تقديم تنازلات وإحداث تغييرات.
إنطلاقا من الزاوية الأخيرة للمشهد يمكن قراءة التحولات التي تعايشها منذ أسابيع مؤسسة القرار الأردنية إبتداء من الإصرار على تكليف الخصاونة بالحكومة مرورا بتمكينه من حرق بعض مراكز القوى والثقل وإنتهاء بدعم تحقيقات الفساد المتعلقة برؤوس كبيرة جدا.
من بين هذه الرؤوس وقد يكون أبرزها الجنرال المثير للجدل محمد الذهبي الذي حكم البلاد عمليا لستة أعوام على الأقل يقول كثيرون أنها السبب في الأزمة التي يعيشها النظام حاليا قبل التوصل إلى قناعة بشموله قريبا في فعاليات الإنتفاض التي تتخذ شكل مواجهة الفساد بسلسلة تحقيقات بدأت فعلا مع نخبة موظفين كبار سابقا بينهم عمدة العاصمة سابقا المهندس غمر المعاني.
ومنذ إنطلق الحراك بنسخته الأردنية في بدايات العام الماضي وإنتهى بإسقاط حكومتين على الآن الأولى لسمير الرفاعي والثانية لمعروف البخيت.. منذ حصل ذلك كانت صفوف المسؤولين في إدارة الدولة العليا تصر على إنكار ثلاث مسائل هي إحتمالية تأثر القواعد الأساسية للنظام والدولة بالربيع العربي، ووجود مشكلات كبيرة من النوع الذي يتحدث عنه الشارع، وثالثا حاجة الدولة والنظام لتقديم تنازلات حيوية.
اليوم تغيرت المعادلة تماما بعد الإستعانة بالقاضي الدولي عون الخصاونة رئيسا للوزراء وبغيره من المهنيين المحترفين الذين يعلمون بصمت مع تقليص دور وصلاحيات ونفوذ مؤسسة الديوان الملكي وتكليفها فقط بالتواصل الإجتماعي تكريسا لمبدأ الولاية العامة وحتى يتمكن الفريق الجديد بقيادة الخصاونة من إنقاذ ثم ترميم ما يمكن من العلاقة بين الناس ومؤسسات القرار.
من هنا تأسست الرؤية الجديدة التي تعترف بشفافية بوجود مشكلات جذرية أهمها وأكثرها جرأة كان الإعتراف داخليا ولأول مرة عمليا بأن حراك الشارع في أغلبه وأسخنه ينطلق من قواعد النظام وبنيته الإجتماعية.. بمعنى آخر من أبناء العشائر والمحافظات بما فيهم العسكر المتقاعدون والمعلمون وغيرهم وممثلون لرجال الحكم والدولة والنظام من طراز الرئيس أحمد عبيدات مثلا.
لذلك بادر الخصاونة قبل الأخرين بالإعتراف بوجود حاجة لإستعادة مصدافية الدولة وسط الناس وتحديدا وسط قواعدها الكلاسيكية من أبناء العشائر وتحدث الرجل قبل الجميع عن 'ترميم' العلاقة بين الرأي العام والناس وبدأ يعمل على أساس قناعات مركزية بأن البداية تنطلق من تثبيت مبدأ الولاية العامة للحكومة.
وتأسيسا على ذلك أختيرت شخصيات غير مزاحمة وغير معروفة بالصدام السياسي لمواقع أساسية في مؤسسة القصر الملكي مثل الجنرال رياض أبو كركي والدكتور عماد فاخوري كما تدخل رئيس الوزراء ومنع موظفين كبار في الديوان الملكي من التدخل في شؤون وملفات عامة جريا على عادات قديمة داخل النظام.
وهذه البيئة من العمل دفعت النظام عمليا لممارسة أقصى طاقات الإفصاح والشفافية في الرد على صخب الشارع عندما تطوع الديوان الملكي وسبق الجميع في الإفصاح والتوضيح بقصة الأراضي التي سجلت بإسم الملك وهي القضية التي طالما طرحها معارضون كبار من بينهم ليث الشبيلات بحيث شكل السؤال عن هذه الأراضي هتافا متجددا في حراك الشارع.
وأسس هذا الإفصاح النادر بالمقابل لسقف الحرب الجديدة على الفساد حيث يتشوق أردنيون لرؤية رؤوس كبيرة خلف القضبان وحيث يلتقط النظام رموز الفساد من رجاله ويزجهم في السجن والتحقيق في رسالة واضحة تقول ضمنيا بأن النظام ليس فاسدا لكنه إمتلك اليوم الجرأة على تطهير نفسه بلافتة 'لا أحد فوق القانون'.
ورغم كلفة ذلك السياسية ودوره في إدانة الإدارة العامة نفسها إلا أن أداء المؤسسات الرسمية في الأيام الأخيرة يخاطب بوضوح أبناء الدولة وقواعدها الشعبية الكلاسيكية التي تعتصم في الشوارع وتطلق الهتافات برسالة ضمنية تقول: ما دامت قواعدنا هي التي تتحرك ولها مطالب وما دام إخضاع الناس بالقوة ليس خيارا فلابد من تقديم تنازلات وإحداث تغييرات.
إنطلاقا من الزاوية الأخيرة للمشهد يمكن قراءة التحولات التي تعايشها منذ أسابيع مؤسسة القرار الأردنية إبتداء من الإصرار على تكليف الخصاونة بالحكومة مرورا بتمكينه من حرق بعض مراكز القوى والثقل وإنتهاء بدعم تحقيقات الفساد المتعلقة برؤوس كبيرة جدا.
من بين هذه الرؤوس وقد يكون أبرزها الجنرال المثير للجدل محمد الذهبي الذي حكم البلاد عمليا لستة أعوام على الأقل يقول كثيرون أنها السبب في الأزمة التي يعيشها النظام حاليا قبل التوصل إلى قناعة بشموله قريبا في فعاليات الإنتفاض التي تتخذ شكل مواجهة الفساد بسلسلة تحقيقات بدأت فعلا مع نخبة موظفين كبار سابقا بينهم عمدة العاصمة سابقا المهندس غمر المعاني.