السفير العراقي يتراجع عن تصريحاته الاستفزازية ويجب الاعتذار الى المستثمر الأردني

أخبار البلد - كتب اسامة الراميني

كنا في أخبار البلد ومنذ اللحظات الأولى للمشاجرة التي حدثت بين مستثمر أردني والمستثمر طارق الحسن نؤكد بأن ما جرى كان مجرد مشاجرة ليس أكثر حصلت وتحصل في كل ساعة وفي كل وقت وحذرنا أيضا من التهويل والمبالغه في وصفها وفي نقلها والتعاطي معها و أكدنا في أكثر من تقرير بان السفير العراقي في عمان حيدر هادي قد صبَ الكثير من الزيت على النار حينما أصدر أكثر من بيان يمكن وصفه ببيان تحريضي غير دبلوماسي لم يتأكد من فحوى، بل كانت بياناته استفزازية وغير محايدة وموضوعية حيث ذكر بأن احد أطراف المشاجرة ونقصد هنا المستثمر الأردني وهو بالمناسبة يحمل شهادة الدكتوراه ويدير شركات مساهمة عامة كبرى ويملك استثمارات عريقة وكبيرة قد أستخدم سلاح ناري واعتدى على طارق الحسن مدعياً ان الحسن قد اصيب اصابات بليغة في وجهه وفي انحاء متفرقة من جسده، علما بان سعادة السفير قد زاره في المستشفى واطلع على حقيقة حالته الصحية ومع ذلك كابره، في البيان الذي أصدره وهو يعلم أيضا ان طارق الحسن يحمل الجنسية الاردنية والرقم الوطني وتدخل في الِشأن الداخلي المحلي وتدخل في التحقيقات وحاول التأثير أيضا على التحقيقات الامنية وتحريض الرأي العام على المستثمر الاردني، ليس هذا فحسب بل تصريحاته الغير دبلوماسية و المستهجنة ايضا كادت ان تحدث شرخ وازمة دبلوماسية بين البلدين الشقيقين الاردن والعراق اللذان يقيمان علاقات دبلوماسية رائدة ومتيمزه ومتناميه بشهادة الجميع ومع ذلك وبالرغم من التقارير التي كنا ننصح بها سعادة السفير بالتريث والتحقق وعدم التسرع في الحكم على مجريات الامور باعتبار بان القضية بيد الأجهزة الامنية الامينة والمحترفة وذات السمعه الطيبة والرصينه في تحقيق العدالة وانفاذ القانون بما يخدم سيادة الدولة المنحازه للحق والقانون والعدالة.

فقد قمنا الفيديو الذي أوضح وبين زيف الادعاءات والافتراءات ومع ذلك لم يقتنع أحداً بمن فيهم سعادة السفير الذي ظل يكابر باستفزازه حتى وصل الى الحقيقة المطلقة بان ما جرى لا يعدو كونه مشاجرة عادية في حادثة فردية مرفوضة في الفيديو هو أصدق انباءاً اصدق من الكتب وثق اللحظة منذ وقوعها حتى تدخل دورية الشرطة وفك الاشتباك في حينه، نعم الفيديو أظهر كل الحقيقة ليعود السفير الى صوابه معتذراً ولكن عبر منصة الانستغرام وليس عبر بيان صحفي كما فعل في بياناته قائلاً اعتذر عن اي سوء تعبير او فهم حصل مع المستثمر طارق الحسن الذي تبين له بانه يحمل الجنسية الاردنية ولا نعلم كيف لا يعلم السفير العراقي في عمان، عن من يحملون الجنسية الاردنية من الاشقاء العراقيين، مؤكدا اعتزازه بالعلاقات الاخوية التي تربط الشعبين الشقيقين على أسس راسخة تسمو على اي حادث فردي وهنا نقول لسعادة السفير شكرا على قولك الحقيقة و الاعتذار والتراجع عن الخطأ فضيلة ولكن يجب ان يكون الاعتذار ايضا الى المستثمر الأردني الذي وصفته بانه وحش مسلح لا انسانية لديه فالوحش الأردني الذي وصفته هو مواطن أردني ينتمي لعائلة أردنية كبيرة وعظيمة ويدير استثمار مهم، في الاردن.


اعتذار السفير هادي وللامانة يمثل جرأة وشجاعة خصوصاً وانه اطلع بحكم وظيفته وعلاقاته على معلومات وحقائق وادلة وبراهين أمنية وتقنية تؤكد ان الطرف الذي يدافع عنه لم يكن صادقاً فيما يقول.

أخبار البلد وبحكم اطلاعها على هذا الملف برمته تؤكد بان نخب من مستويات عدة وشخصيات أردنية وللاسف كانت تتبوأ مناصب مرموقة وحكومية هي التي قامت وبحكم عملها مع طارق الحسن باثارة وتهويل خداع الراي العام وارباك الدولة ومؤسساتها وأجهزتها حيث سنقوم، بفرد تقرير مفصل بهذا الشأن قريباً، مؤكدين دوما بأن أخبار البلد الباحثة عن الحقيقة و الراصدة كما حدث كانت منذ الساعات الأولى مع الموضوعية والنزاهة والتوازن في عرض ما تنشره، لتقدم حقائق ومعلومات وليس مبالغات وتهويلات وخيالات لها أبعاد تستهدف اغتيال شخصيات من رغم ما طالنا انتقاد وهجوم شخصي على ما قمنا به تجاه واجبنا المهني والأخلاقي الذي يسمو على كل شيء.