مدير مكتب شركة وساطة يفر إلى تركيا بعد أن "لهف" نصف مليون دينار
اخبار البلد - كتب أسامة الراميني
حكاية محزنة يرويها المتعاملون في بورصة عمان ومكاتب الوساطة على خجل هذه الأيام وتتعلق بقيام مدير إحدى شركات الوساطة المالية المعروفة بالفرار خارج حدود الوطن هارباً إلى تركيا التي خلق منها وطناً وملاذاً آمنا مطالبا فيها باللجوء السياسي ومحملاً بالمبالغ المالية الكبيرة والتي حصل عليها دون تعب وبطرق ملتوية من المكتب الذي كان يحظى معه وبه بثقة من أصحابه والمتعاملين معه .
بطل هذه الحكاية تمكن من "لهف وشفط" مئات الآلاف من الدنانير من المكتب الذي يعمل به قبل أن يتم اكشاف أمره من قبل صاحب المكتب الذي قام بإرسال عدد من رجالاته من ذوي المهمات الصعبة لإحضاره رغماً عنه ولو كلف ذلك اختطافه من هناك ولكن العملية فشلت تماماً وانكشف أمرها وأصحابها بعد أن وضع الأمن التركي يده على حادثة الإختطاف معتبراً ذلك بأنها جناية تنتهك النظام العام التركي والقانون معاً مما أحرج صاحب المكتب وهو بالمناسبة رجل أعمال مليونير تدخل في الوقت الضائع لحفظ ماء الوجه وللتستر على جنايته أو جرائمه حيث اضطر لدفع مبالغ مالية ضخمة لإغلاق القضية وإعادة رجالاته الفاشلين ، تاركاً الجمل بما حمل لبطل الحكاية الذي يسرح ويمرح يصرف وينفق في شوارع اسطنبول وفنادقها ، في الوقت الذي يجر صاحب المكتب أذيال الخيبة والفشل والإنتكاسة التي تجرعها مرتين ولا زال يتجرع ما تبقى منها في ظل غياب المدير الصاحب وفشل محاولات استعادته أو محاكمته خصوصاً وأن قيمة المبالغ التي "لبسها" وحملها المدير الفار على أكتاف صاحب المكتب تجاوزت النصف مليون دينار وما زال الحبل على الجرار و"الحسابة بتحسب" ولا نعلم كيف سيتصرف صاحب المكتب الذي حلف أغلظ الأيمان لإعادة مديره السابق حياً أو ميتاً لما اقترفه من مجزرة جاءت بعد الثقة التي صرفها لها فارتدت في وجهه خيبة وخسارة ومهانة يتحدث عنها الجميع .