ما مبررات وجود وزارة المياه والري في ظل اختفاء الخطط العلاجية لأزمة الملف المائي؟

أخبار البلد ـ محرر المحليات ـ أسدلت مشاهد جفاف السدود النقاب عن الوضع المائي الذي يحتضر في الأردن مع كل ساعة تمر، في ظل تنوع الأسباب التي أسهمت بخلق وضع حرج يعيشه الملف المائي.

فبين ضعف الهطول المطري وتسيل السدود قبيل مواعيدها مما أدى لفراغها، إلى جانب إسراف المواطنين وعديد من الأسباب الأخرى التي لا حصر لها من إلقاء اللوم هنا وهناك، بات يضيع الجوهر الأساسي وهي طرق  الخلاص من الأزمة المالية على صعيد المياه المنزلية (الشرب) وكذلك الري، واكتفت الحكومة ممثلة بوزارة المياه والري بالمشاهدة على الرغم من قيامها بشراء كميات مياه من الاحتلال الصهيوني مؤخرًا بعد اضطرابات التوريد المائي التي عاشتها المحافظات وتحوطًا من التداعيات المستقبلية.

فهل قامت وزارة المياه والري مؤسساتها التابعة كسلطة وادي الأردن بأداء دورهما بشكل فاعل؟، جيمع الدلالات تشير إلى إخفاقهما في التحوط ضد الأزمة المائية التي تكشفت مؤخرًا، حيث بان التخبط الحكومي الذي بالمناسبة لا يزال يترنح بين حالة إنكار منقطع النظير وتلويم كل شيْ عداهما عفيما يخص الأزمة المائية على منصاب الخطاب التي تصل للعموم.

إن القناعة التي تشكلت عند الشارع حول إخفاق الحكومة في إدارة ملف المياه، لن تزول بمجرد استخدام التبريرات من وزارة المياه والري وسلطة وادي الأردن، باعتبار أن وظيفتيهما لا تناط بالتبرير فقط، بل الكشف عن الاجراءات والخطط الحقيقة التي عملت بها أو ستعمل من أجل منع الأزمة المائية، دون التباهي بإجراءات إنحصرت في اتفاقية شراء المياه مع الإحتلال الصهيوني .. وبرنامج توعية توضح أبرز مخاطر علمية الإسراف بالمياه.

إذًا ما هي مبرر وجود وزارة المياه والري وسلطة وادي الأردن كون كبار الموظفين فيها لم يستطيعوا إدرك الدور الرئيسي لهذه المؤسسات؟، وهل من الممكن أن تخرج هذه الجهات لتطرح خططًا للتحوطات المستقبيلة تتلافى من خلال الأزمة المائية خصوصًا وأن أحد أسباب هذه الأزمة هو التغير المناخي كما يذاع من أنباء؟، هذه أسئلة سيجيب عنها المستقبل القريب جدًا كون الملف المائي أصبح متصدرًا عن باقي الملفات التي تعاني ما تعانيه أيضًا.