"دائرة الأراضي" دون مدير عام منذ عامين يا دولة الرئيس !
الاستخلاصات التي تأخذ طابعًا تأكيديًا أن الحكومة لا تولي أي اهتمام عيني لدائرة الأراضي، خير دليل هو بقاؤها دون مدير معيين لغاية هذا الوقت على الرغم من دورها الحساس للمواطنيين والحكومة على حد سواء فهي لاتقل أهمية عن المؤسسات والدوئر والهيئات الحكومية، كالطاقة والنقل والطيران وحتى البنك المركزي، فلماذا ينأى رئيس الوزراء بشر الخصاونة عن تعيين مدير لها؟.
إن مدير دائرة الأراضي بالوكالة محمد صوافين مهما بلغت صلاحياته الممنوحة، يبقى دوره مناطًا بتسيير الأعمال دون شرعية رسمية في اعطاء الصفات للقرارات والتعليمات بقصد انفاذها إلا حين العودة للمرجعية، وهذا لا يعكس عدم كفاءة صوافين في إدارة دائرة الأراضي، حيث استطاع تدبر أمره خلال العامين الماضيين فيها، إنما على ضعف المسمى الوظيفي.
وخير دليل على سبيل المثال لا الحصر، على ضيق الصلاحيات الممنوحة للمدير صوافين تتمثل في رسوم إفراز الشقق والطوابق التي رفعت 10 أضعاف خلال الأشهر الماضية، بأمر من وزير المالية محمد العسعس وامتثال منقطع النظير من مدير الأراضي بالوكالة، والسؤال هنا لو كان صوافين المدير الرسمي للدائرة ألم يكن سيعارض الوزير العسعس بغية أبقاء دعم قطاع الاسكان والعقار خصوصًا أنه هو القادر على تقيم وتحديد مآلات القرارات التي تخص دائرته وليس وزير المالية الذي يبتغي فقط تعزيز إيراد وزارته؟.
الدواعي تتطلب تعيين مدير رسمي في دائرة الأراضي بمسمى صريح كاسبًا لشرعية المنصب يبعد من خلاله رئيس الوزراء صفة "بالوكالة" عنه، حتى وإن كان صوافين ذاته كي لا يبقى الكلام مشاعًا يصول ويجول في الشارع الأردني بأن الكرسي محجوز لحين انتهاء المدير بالوكالة من مرحلته الجامعية، والأجدر أن يطرح المنصب للتنافس ويتقدم له كل من يرى في نفسه المؤهلات لتوليه ويقوم الخصاونة لاحقًا مع مجلس وزرائه بإعلان الفائز كما حدث مع سلطة وادي الأردن اليوم وغيرها من المؤسسات الحكومية.