موسم كروي أردني للنسيان .. والجزيرة تحت مقصلة اللجنة التأديبية حتى إشعار آخر !

اخبار البلد - مهند الجوابرة 
 

أخيراً سينتهي الدوري الأردني لهذا الموسم والذي اعتبره الكثيرون من المحللين والرياضيين بأنه أسوء موسم كروي عاشته الرياضة الأردنية منذ انطلاقه عام 1944 ، حيث شهد الموسم الحالي على العديد من التجاوزات والأخطاء والفظائع الكروية على مستوى إدارات الأندية ولاعبيها وجماهير الأندية على حد سواء ، فما أن تنتهي أزمة حتى نخوض أزمة أخرى على صعيد مختلف ، كان آخرها قيام عدد من الأندية برفع شكوى رسمية للإتحاد الأردني بحق نادي الجزيرة بعد قيام الأخير بإراحة سبعة لاعبين في المباراة التي أقيمت بين العقبة والجزيرة والتي انتهت بنتيجة أربعة اهداف دون مقابل للعقبة ، حيث اعتبرت إدارات تلك الأندية أن إراحة سبع لاعبين في مباراة نادي الجزيرة والعقبة أمراً يستدعي تحريك قضية ضد الجزيرة وأمراً يستدعي التحقيق !!

الجزيرة المتهم بالتواطئ لصالح الوحدات كان قد انتزع من الوحدات نقطتين ثمينتين في اللقاء الأخير الذي جمع الفريقين والذي انتهى بنتيجة هدف لكل منهما ، حيث سجل نادي الجزيرة هدف التعادل في الدقيقة "85" ليزيد من حجم الضغوطات لدى لاعبي وجماهير نادي الوحدات .

وقال الناطق الإعلامي في نادي الجزيرة وائل الجعبري أنه استقبل اتصالاً من قبل رئيس نادي الرمثا عوني الزعبي يعتذر فيه عما صدر من قبل بعض جماهير نادي الرمثا التي اتهمت الجزيرة بالتواطئ والتخاذل في مباراتهم ضد العقبة ، ليتفاجئ الجعبري في اليوم التالي بظهور الزعبي على أحد شاشات الإعلام الأردني متبنياً لجميع آراء وأفكار الجماهير التي اعتذر عن تصرفاتها ومطالباً الجزيرة باللعب بالتشكيلة الإحتياطية وإلا فإن شكوى سترفع بحقهم للإتحاد الأردني ، واعتبر الجعبري تصرف الزعبي المستغرب بأنه تضارب في الآراء والأقوال والتصريحات من قبل إدارة نادي الرمثا .

وأضاف لـ أخبار البلد أن الجزيرة لم يقم بأي مخالفة للأنظمة والتعليمات واللوائح بأي شكل من الأشكال ، مستنكراً التمادي على أي لاعب من لاعبي الجزيرة المورودة أسماؤهم في قوائم نادي الجزيرة ، وأشار إلى أن أصغر لاعب في النادي عمراً قادر على اللعب في أعرق الدوريات العربية والآسيوية بشكل مشرف ولا يسمح لأي كان بتهميشهم والإستهزاء بهم أو الإنتقاص من إمكانياتهم وقدراتهم .

وطالب الإتحاد أن يلتفت للشكاوى المقدمة من قبل نادي الجزيرة والتي أكل عليها الدهر وشرب عوضاً عن الإستماع لأقوال اللاعبين في أمر "عادي" ولا يمثل مخالفة بأي شكل كان لأنظمة الإتحاد الأردني والإتحاد الدولي لكرة القدم .

من جهته أكد الناطق الإعلامي في الإتحاد الأردني محمد العياصرة أن اللجنة التأديبية هي التي قامت باستدعاء اللاعبين للإستماع لأقوالهم في ما عرف بقضية "التواطؤ" ، لافتأ إلى أنها هيئة مستقلة ترفع بياناتها وتقاريرها للإتحاد بعد الإنتهاء من إعداد التقرير الخاص بأي قضية .

فيما أعرب الكاتب صالح الراشد عن استيائه من قيام الإتحاد الأردني بطلب الإستماع لأقوال لاعبي الجزيرة ، لاسيماً وأن اللاعبين خاضعين لقرارات الجهاز الفني والإداري في النادي للمشاركة أو عدمها في أي مباراة وأي لقاء .

وأكد الراشد لـ أخبار البلد أن الرياضة الأردنية أصبحت "فرجة" لجميع الرياضيين العرب بعد انتشار الإشاعات حول قيام الجزيرة بالتهاون والتفريط في مباراة العقبة لحشد التشكيلة كاملة للقاء الرمثا ، مؤكداً أن الجزيرة في حال رغبته في محاباة الوحدات كان الأجدر به التساهل في اللقاء الأخير الذي جمع بينهما ومنحه الثلاث نقاط دون تعب أو مجهود يذكر ، مشيراً إلى أن تشكيلة أي فريق تخضع لقرار المدير الفني وهو المسؤول عن من يلعب ومن لا يلعب في أي لقاء رسمي أو ودي للفريق .

ويرى الراشد أن نادي الجزيرة لم يقم بأي مخالفة تذكر لبنود ولوائح وأنظمة وقوانين الإتحاد الأردني ، وعليه لا يجوز بأي شكل من الأشكال استدعاء اللاعبين والتحقيق معهم في هذه الحالة ولا يجوز أيضا الإلتفات للأصوات النشاز التي من شأنها زعزعة علاقات الأخوة والمودة التي تربط الأندية الأردنية ببعضها منذ الأزل .

ولفت الراشد إلى أن ضعف الجهة التنفيذية في الإتحاد الأردني هو السبب في ما آلت إليه الأمور من تصعيد للأحداث ومن تأزيم للشارع الرياضي الأردني ، لافتاً إلى أن ما دفع اللجنة التأديبية في الإتحاد للقيام باستدعاء اللاعبين والإستماع لإفاداتهم هو الشك ، وهو الأمر الذي اعتبره الصالح تعدياً على نادي الجزيرة ولاعبيه .

وطالب الراشد بضرورة تغيير اللجان العاملة في الإتحاد وتغيير الأمين العام كونهم غير أكفاء لإدارة اتحاد كرة القدم وبعيدين كل البعد عن مهامهم الموكولة إليهم في ضبط اللعبة وتسييرها في المملكة بالشكل الصحيح .

وبين الراشد أن قرار اللجنة التأديبية بعدم الإفصاح عن نتائج الإستماع لأقوال اللاعبين قبل المباراة ما هو إلا أداة ضغط على نادي الجزيرة حيث قال : "إن فاز الرمثا فالجزيرة بريئ من كل التهم وإن فاز الجزيرة فالله وحده أعلم بما سيترتب عليه من قبل اللجنة التأديبية" بهذه الكلمات أنهى الصالح حديثه لـ أخبار البلد ، آملا أن تعود مركبة الرياضة للسير مجددا على الطريق السليم القويم بعيداً عن الإنجراف والمسير خلف أهواء ورغبات شخصية وموجهة .

مناكفات ومشادات ومشاحنات لا حصر لها شهد عليها الموسم الحالي أدت إلى شحن الشارع الرياضي الأردني بطريقة فظيعة كان بالإمكان تفاديها والإبتعاد عنها للحفاظ على سمعة الرياضة الأردنية والإرتقاء بها عن مشوهات ومنغصات الصورة النمطية التي ارتسمت واتسمت بها عبر سنين طويلة منذ أمد بعيد ، آملين أن تحذف المشاهد المؤلمة والمسيئة التي عايشناها في هذا الموسم دون رجعة وأن تسود لغة المحبة والإحترام من جديد بين جميع أطراف الرياضة من أندية ولاعبين وجماهير .