عاصم منصور يوضح لأهالي المرضى أسباب رفض استقبال ذويهم في الحسين للسرطان
اخبار البلد - مهند الجوابرة
اشتكى عدد من ذوي مرضى السرطان من عدم استقبال مركز الحسين للسرطان لمرضاهم داخل المركز للعديد من الأسباب على رأسها انشغال جميع الأسرة في المركز إضافة لتقدم الحالة المرضية واستفحالها ومدى استجابة المرضى للعلاج ، الأمر الذي دفع بإدار المركز والمشرفين عليه لوضع قائمة أولوليات وكشوفات لتقييم الحالات ذات الأولوية على حساب الحالات الأخرى ، الأمر الذي اضطر ذوي المرضى للدخول في متاهة وفي صراع زمني ومكاني بخصوص ذويهم الذين بدأت معاناتهم وآلامهم النفسية والمادية تزداد بسبب رفض المركز لاستقبال مرضاهم في ظل انسداد الخيارات المحدودة أصلا أمامهم طارحين تساؤلات واستفسارات استنكارية "ما العمل وماذا يجب علينا أن نفعل ؟" قائلين هل ندفن مرضانا أحياء ونخلصهم من معاناتهم التي يعرفها كل من ابتلاه الله بهذا المرض الخبيث ، خصوصا في ظل التكلفة المالية الباهظة ونقص المستشفيات المتخصصة في علاج مرضاه ، مناشدين الجهات الرسمية والحكومية بالتدخل الفوري والضروري لإيجاد حلول جذرية وسريعة لتخفيف جزء من تلك الآلام والمأساة التي تعيشها الأسر بشكل يومي .
وبدورها قامت أخبار البلد بنقل معاناة هؤلاء والتي يبدو أنه لايوجد لها أية حلول ووضعت الملف برمته أمام مدير مركز الحسين للسرطان الذي يحظى بثقة واهتمام كل المرضى وذويهم لما يتمتع به من سمعة ومكانة ودور حقيقي وفعال للقاصي والداني ، لعل تلك الصرخات أن تجد لها آذان صاغية وقلوبا رحيمة لدى إدارة المركز التي نقدم لها كل الشكر على ما تقدمه من خدمات طبية وصحية في جميع مرافقه .
وعلق الرئيس التنفيذي والمدير العام لمركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور على تلك الشكاوى أنها صحيحة وغير صحيحة في ذات الوقت ، حيث أفاد بأن المركز وفي أحسن أحواله يستطيع استقبال 5إلى6 مرضى من كل 10 مرضى سرطان في المملكة ، مشيراً إلى أن طوابير الإنتظار طويلة في المركز للحصول على الخدمات بحكم ارتفاع أعداد المراجعين ، لافتاً إلى أن المريض المتواجد داخل المركز في بعض الأحيان قد يضطر للإنتظار لمدة شهر لإجراء عملية جراحية ومن خمسة إلى ستة أسابيع للحصول على جرعات الكيماوي وصور الأشعة .
وأضاف لـ أخبار البلد أن هناك العديد من المؤسسات الطبية في المملكة التي بدأت في استقبال حالات السرطان وتقديم العلاج لهم في أقسام وجدت خصيصا لذلك الغرض ، فالخدمات الطبية في مدينة الحسين ومستشفى الجامعة الأردنية ومستشفى البشير ومستشفى الملك المؤسس ، أمسوا مهيئين لاستقبال وعلاج مرضى السرطان في المملكة .
وأوضح منصور أن الإفادات التي تقول بأن المركز لا يستقبل الحالات المتقدمة غير صحيحة ، حيث إن نسبة 30إلى40% من مرضى المركز هم ممن شخصت حالاتهم بالمتقدمة ويحصلون على العلاج بشكل منتظم في المركز ، مؤكداً أن عملية رفض أو استقبال المريض تعتمد على ما يحتاجه المريض من خدمات داخل المركز ، إذ إن المركز يرفض استقبال المريض بناءً على طول المدة التي سينتظر خلالها الحصول على الخدمة والرعاية ، ذاكراً على سبيل المثال لا الحصر الحالة التالية : إذا كان المريض بحاجة إجراء صورة إشعاعية في الوقت الذي يقف فيه أعداد كبيرة من المرضى على قوائم الإنتظار فإن المركز يعتذر عن استقبال المريض وذلك لترك المجال له للبحث عن العلاج في مؤسسة أخرى كون المركز حالياً غير قادر على استقباله وتقديم الخدمات الطبية له بالوقت المطلوب والجودة المثلى .
وبين منصور أن هناك أيضاً العديد من الحالات التي يتم رفض استقبالها كونها بدأت في الحصول على العلاج فعليا في إحدى المؤسسات التي تقدمه في المملكة ، حيث إن المريض في تلك الحالة سيتعرض للتأخير في الحصول على الخدمات من أجل حجز دور للحصول على الرعاية إضافة لإعادة الفحوصات والإختبارات بشكل كامل والتعرف على حالته من جديد من قبل أطباء ومختصين في المركز ، إضافة إلى رفض المركز لعدد من مرضى السرطان الذين لا يستطيع المركز تقديم أي نوع من الرعاية لهم بأي شكل من الأشكال ، مشيراً إلى هناك العديد من الحالات المصابة بأنواع مختلفة من السرطانات تكون قد حصلت بالفعل على جميع العلاجات ولا تشهد أي تقدم أو استجابة ، ففي تلك الحالة يعتذر المركز عن استقبال تلك الحالة لترك المجال للحالات الأخرى التي من الممكن أن تستجيب للعلاج وتشفى من ذلك المرض الخبيث .
ووجه منصور رسالة لجميع الحالات التي لم يتمكن المركز من استقبالها وعلاجها بأنه يعذر كل مريض أو ذوي مريض يغضب لعدم قبول حالته داخل المركز ، حيث إنه يتفهم الحالة النفسية التي يمر بها مريض السرطان من منحى إنساني وواجب مهني ، لكنه يوضح لهم بأنه لا يستطيع قبول حالات تفوق طاقته الإستيعابية ، حيث إن هذا الأمر سيكون على حساب الجودة في الخدمات المقدمة داخل المركز وعلى حساب الأمانة الطبية في مراعاة جميع الحالات المتواجدة داخل المركز .
ويتوقع منصور أن يتم افتتاح قسم جديد في مستشفى البشير تحت اسم قسم سميح دروزه للأورام ، وسيقدم هذا القسم الخدمات الطبية بصورة طبق الأصل عن الخدمات المقدمة في مركز الحسين للسرطان ، لاسيما أنه سيدار بشكل كامل من قبل إدارة مركز الحسين للسرطان وسيقدم الخدمة في المرحلة الأولية من إنشاؤه لما يزيد عن 300 حالة .