ملايين أسامة الخليلي ومجمع الشرق الأوسط بين الأمنيات والحقائق ..
أخبار البلد ـ كتب أسامة الراميني
أسئلة عدّة طرحت عقب صدور قرار من محكمة الجنايات الخاصة بالنظر في قضايا الفساد والذي تعلق بالحكم على رجلي أعمال أحدهما بالأشغال الشاقة المؤقتة بـ 22 عامًا والآخر بالأشغال المؤقتة 6 أعوام، مع تضمينهما مبلغ أكثر من 600 مليون بتهم الاستثمار الوظيفي والاختلاس.
الحكم الأخير يتعلق بشركة مجمع الشرق الأوسط للصناعات الهندسية والإلكترونية وهي الشركة التي تصنف بأنها شركة منكوبة جراء الخسائر الفادحة والمتراكمة اللاحقة بها خلال الفترة الماضية وجعلتها عاجزة ومحدودة الحركة بسبب القروص والديون والحجوزات وغياب أفق الانطلاق والحركة من جديد .. فهل أنعش هذا الحكم وما تبعه من قرارات وغرامات مالية الشركة التي تعاني بالأساس من ضعف السيولة النقدية والمالية والتي وقفت سدًا أمام خطط انطلاقتها وانتعشها من جديد باعتبار أن السيولة التي تعد على الشركة من شأنها المساهمة في حلحلة أو فكفكة الأفخاخ التي تحيطها من كل جانب .. وهنا نتساءل مع المتسائلين وما أكثر الأسئلة هذه الأيام بهذا الخصوص وجوهرها .. هل ستعود الملايين التي صدر حكمًا بها لصالح الشركة؟ وكيف ستحول تلك الأموال للشركة؟ وما فائدةذلك وآثره على حركة الشركة وحتى أسهمها؟ .. الإجابة ربما واضحة أو متشائمة كما قال مصدر داخل الشركة بأن الحكم لا يزال أوليًا وليس قطعيًا وما زال أمامه مشوار طويل لإكتساب شرعيته أو حتى تنفيذه خصوصًا إذا علمنا أن الحكم قد صدر غيابيًا عن بعض المتهمين كونهم فارين من وجه العدالة منذ فترات طويلة إلى جهة غير معلومة، ولا نعلم كما يقول المصدر كيف سيقوم متهمان بدفع مئات الملايين وهما مفلسان تمامًا، فالأول فار من وجه العدالة ولا يملك أي مبالغ يدفعها كما أنه مطلوب على قضايا مالية أخرى فيما الآخر لا يستطيع دفع 73 دينارًا وليس 73 مليون، مؤكدًا استحتالة تحقيق أي فائدة مالية للشركة من هذا الحكم الذي جاء متأخرًا ولا يخدم أحدًا.
المشهد يكاد يكون واضحًا ولا يحتاج إلى شيخ مغربي أو قارئ فنجان لتوضيحة والدخول في معالمة فالشركة ستبقى على حالها حتى وقت طويل لأنه من الصعب استرداد أموال مسروقة من فاسد هارب وهنا نقصد أسامة الخليلي الذي قرأ الخبر مثل أي مساهم وهو يعلم أكثر من غيره أن لا نتائج ستنعكس على مزانية شركة مجمع الشرق الأوسط التي تحتاج معجزة لإنقاذها على الرغم من المحاولات التي يقوم بها الأشقاء الكويتين هذه الأيام والتي نجحت في اعادة الحياة إليها ولكنها لا تزال تتنفس عبر جهاز الأوكسجين في غرفة العناية الحثيثة.