مصدر: لجنة دراسة الاعتراضات بوابة مُشرعة لانتشار الغذاء غير المطابق في الأردن
أخبار البلد ـ أنس الأمير ـ أكد مصدر مطلع في مؤسسة الغذاء والدواء على وجود مواد غذائية مستوردة في الأسواق المحلية غير مطابقة للمعايير الصحية، نتيجة تهاون وضعف الدور الرقابي للمؤسسة، مبديًا توافقه التام مع التصريحات الأخيرة المدوية للدكتورة سناء قموه في هذا الإطار.
وكشف المصدر لـ أخبار البلد عن مكامن الخلل المُساهمة بشكل فعال في انتشار المستوردات الغذائية غير المطابقة، وتمثلت في لجنة دراسة الاعتراضات في مؤسسة الغذاء والدواء التي اعتبرها بوابة مُشرعة لإدخال الغذاء غير المطابق للأردن، إضافة إلى إنتداب اشخاص ذوي تخصصات تختلف عن طبيعة عمل المؤسسة من شتى المؤسسات الرسمية للقيام بمهمة الرقابة الحساسة، وعدم الاعتماد على أصحاب التخصصات المتصلة بسلامة الغذاء.
وقال المصدر إن مؤسسة الغذاء والدواء انفردت عن باقي دول العالم بانشاء لجنة تسمى بدراسة الاعتراضات تضم 11 عضو، بقصد إعادة النظر في طلبات التجار التي تقدم بعد ثبوت عدم مطابقة مستورداتهم الغذائية للمعايير الصحية بعد وصولها للأردن.
وزاد "خلال فحص إرساليات المواد الغذائية يسمح للتجار بتخزين المستوردات الغذائية في مستودعاتهم الخاصة لحين صدور النتائج بعد أسبوع وبعد صدورها بعدم مطابقة الشحنة للمعايير الصحية، يتوجه التجار لتقديم اعتراض لدى اللجنة بدل إعادة تصدير الشحنات الغذائية مرة أخرى كما ينص القانون".
تقوم لجنة دراسة الاعتراضات ـ حسب المصدر ـ بإرسال فريق آخر من أجل التحقق من شحنة المواد الغذائية غير المطابقة ثانية وأخذ إرساليات منها، ويستغل التاجر أو صاحب الشحنة في هذه الأثناء تغيير صفات الإرساليات بطرق عديدة كتبديلها بإرساليات سابقة كانت قد حققت صلاحياتها أو غربلتها أو اعادة تنظيفها لتكسب صفة المطابقة، وبالتالي يُسمح بدخول الكثير من الشحنات الغذايئة، كالأسماك، والحبوب والحليب، وغيرها، على أنها صالحة للإستهلاك حسب نتائج الفحص الثاني ويتم تزويدها للأسواق لتباع للمستهلكين.
ورجح المصدر وجود تنسيق مسبق بين التجار والفريق الرقابي الخاص في لجنة دراسة الاعتراضات الذي يقوم بالفحص المخبري الثاني، مستدلًا بإختلاف نتائج الفحص الثاني عن الأول وتصنيفها من مواد غذائية غير مطابقة إلى سليمة بشكل دائم.
وأشار المصدر إلى أن دور مؤسسة الغذاء والدواء أصبح يشهد تراجعًا بشكل ملحوظ وعدم كفاء نتيجة من تم إنتدابهم لمؤسسة الغذاء والدواء من مؤسسات حكومية لا علاقة للعملها بطبيعة عمل المؤسسة، ولا علاقة لها في طبيعة عمل رقابة الغذاء ويتم وضعهم في الميدان دون أدني فكرة عن ماهية مفهوم الرقابة.
جدير بالذكر أن مديرة مختبرات الغذاء والدواء السابقة سناء قموه، أكد في تصريحات سابقة عدم مطابقة المواد الغذاية الأردنية للمعايير الصحة لإحتوائها على مواد سامة، مصل الحليب والقمح والأرز والبقوليات، مما يجعلها تمس سلامة المنتج المقدم للموطن.
وأشارت إلى أن الكثير من الامراض المنتشرة في المجتمع الأردني سببها الملوثات الكيمياء في الغذاء، مؤكدًا أن رقابة الغذاء والدواء لا ترقِ للمستوى المطلوب.