فايروس كورونا متعلق ومغرم بالمطاعم ويخشى الإقتراب من منصات الغناء في الأردن !!

اخبار البلد - مهند الجوابرة 
 

لا يزال فايروس كورونا يبهرنا بين الحين والآخر بحركات بهلوانية وتحورات مزاجية تتجلى في قرارات حكومة بشر الخصاونة ،و التي أصدرت قبل أربعة أيام البلاغ رقم "46" والذي يمنع التجمع لعشر أشخاص في مطعم حول طاولة واحدة ، ويخالف كل من يتطاول على هذا الأمر بالغرامات المالية الكبيرة وإغلاق المنشآت .

بلاغ يشعرك بحرص الحكومة على سلامة مواطنيها ، وتفانيها في اتخاذ القرارات التي من شأنها الحؤول دون إصابة أعداد آخرين بالفايروس الذي غزا العالم ولا يزال منذ ظهوره الأول في الصين مطلع العام "2020" .

وعلى ما يبدو أن الحكومة أصبحت ملمة ومطلعة على الأماكن التي يحب الفايروس الظهور فيها ، ففي الوقت الذي يمنع فيه الإجتماع على طاولات المطاعم لعشر أشخاص أو يزيد ، لا يظهر الفايروس في حفلات مهرجان جرش أو حفل العقبة الذي أحياه الفنان المصري عمرو دياب يوم أمس والذي أظهر أن بلاغات الحكومة المتتالية وتزمتها المستمر في سن وإقرار قوانين الدفاع إنما ينم عن علاقة وطيدة بين الحكومة الراشدة والفايروس الجديد .

فقارئ المشهد يرى أن الحكومة التي لا زالت إلى هذه اللحظة تخالف كل من يتجول في شوارع الوطن دون الإلتزام بالكمامة والتباعد الإجتماعي بالغرامات المالية والحجز أحياناً لحين دفع كفالة في المركز الأمني ، تتبع قاعدة "خيار وفقوس" في تطبيق البلاغات والقوانين التي تسنها وتقرها منذ اللحظة التي ظهر فيها قانون الدفاع لمواجهة الفايروس الذكي .

فحكومة الخصاونة التي عاقبت وزيرين لقيامهما بمخالفة القانون بإقالتهما من مناصبهما ، ذاتها التي سمحت بالتجمع في حفل عمرو دياب دون التزام بكمامة أو حتى تباعد اجتماعي ودون الحرص على سلامة المواطنين التي دأبت الحكومة عليها منذ بداية الأزمة العالمية .

وهنا تطرح عدة تساؤلات نفسها بقوة وبحاجة لإجابة من حكومتنا الرشيدة ، هل الحاضرين في حفلات مهرجان جرش وحفل عمرو دياب محصنين ضد الفايروس ؟ وهل الفايروس في تحوره الجديد أصبح يميز الأماكن التي يغزوها ويحب زيارتها بهدف الإستمتاع والطرب ؟ وهل الحكومة فعلا تحرص على سلامة المواطنين أم أنها تمارس الجباية عليهم من خلال تلك البلاغات والقوانين ؟ ولماذا تصر الحكومة على تقزيم قانون الدفاع بين الفينة والأخرى ؟

أسئلة تجول في خلد المواطن الأردني ولابد من الإجابة عليها عاجلاً غير آجلاً لأن شعور المواطن الأردني بالتفرقة والتمييز في المعاملة بات واضحاً ، وأصبحت الحكومة معدومة الثقة في نظر المواطن الذي قيدت بحقه المخالفات لعدم التزامه بقانون الدفاع ، في ذات الوقت الذي يرى ويشاهد إخوته المواطنين يتراقصون ويفرحون دون التزام بذات القانون الذي عوقب من أجله .