إلى رئيس الوزراء .. "لا تنهَ عن فعلٍ وتأتي بمثلهِ" !

أخبار البلد ـ أنس الأمير

"لماذا انتظر رئيس الوزراء بشر الخصاونة انقضاء اجتماع مجلس الوزراء عقب التعديل الوزاري الرابع للخروج ببلاغ الدفاع 46؟"، هذا السؤال فرض نفسه بعد إعلان البلاغ، حيث يُعتقد أن الخصاونة تذاكى في هذه الخطوة تجنبًا للنقد الجماهيري الذي من المؤكد أنه سيلاحقه على خلفية الأمر.

فمن غير المعقول أن يجتمع 27 وزيرًا على طاولة واحدة فيما يمنع جلوس أكثر من 10 أشخاص على طاولات العامة، حيث بهذا يقدم الرئيس الخصاونة تأكيدًا أنه وفريقه الوزاري لديهم حصانة من قانون الدفاع وأوامره وبلاغاته، أو لديهم عناية إلهية خاصة تمنع إصابتهم بالفيروس.

إن التصريحات الوقائية التي دائمًا ما تنشغل الحكومة في بثها لدرء انتشار كوفيد_19 تسقط بعد كل فعل غير مدروس كالبلاغ 46 واجتماع الوزراء، حيث إن الأسباب التي سمحت للفريق الحكومي المكون من 27 وزير بالإجتماع، تسمح أيضًا للعامة بذلك كون الفيروس لا يفرق بين وظيفة قيادية وغيرها.

حجم التصرفات غير المفهومة أو المسؤولة لدى الحكومة أشغلت الأذهان الأردنية، باعتبار أن رئيس الوزراء الذي أقال وزيري الداخلية والعدل جراء جلوسهم على طاولة عشاء تضم 6 أشخاص ذاته الذي جلس على طاولة تضم 27 شخصًا، وذاته الذي أصدر بلاغًا يمنع فيه جلوس أكثر من 10 أشخاص على طاولة واحدة، وذاته أيضًا الذي تغاضى عن وزير إعلامه السابق الذي حضر حفلًا تواجد فيه نحو 200 شخص وكان وقتها يُمنع إقامة الحفلات والتجمعات.

وعلى الرغم من أن المؤشرات تشير إلى أن رئيس الوزراء غير آبه بالتباعد أو إجراءات السلامة العامة، استنادًا إلى الفوضى التي حصلت بالمهرجانات والحفلات التي حظيت بمباركة الحكومة لما شهدت من خروقات واضحة، يتساءل لسان حال الشارع عن كيفية السماح لجمهور تامر حسني ونجوى كرم ما لا يسمح لغيرهم؟، ولماذا يمنع الخصاونة فعلًا عن العامة وياتي بمثله؟.