صدق أو لا تصدق .. الحكومة تتقاضى "848" دينار من المواطن عن كل خادمة !!

اخبار البلد -- مهند الجوابرة 
 

لا يزال قطاع استقدام الخادمات والعاملات في الأردن يشهد شراكة إجبارية تربط أصحاب مكاتب استقدام الخادمات بالحكومة ، حيث فرضت الأخيرة نفسها شريكاً مضارباً في القطاع بشكل يمكنها من تقاسم قيمة عقود استقدام العاملات في المنازل من الخارج على قاعدة "فيفتي فيفتي" من خلال لجوئها لإصدار قوانين وأنظمة وشروط ورسوم أقرتها وتقرها وزارة العمل بين الحين والآخر ، والمواطن هو المتضرر الأكبر من تلك الرسوم والضرائب .

وقال أمين سر نقابة أصحاب استقدام واستخدام العاملات في المنازل من غير الأردنيين رامي عسراوي إن رسوم عقد استقدام العاملة في المنازل في المملكة مبالغ فيها بشكل كبير ، لا سيما وأن عقد العاملة في المنازل يختلف كلياً عن عقود غيرها من العاملين ، حيث إن عقود العمل للعاملين بشتى القطاعات تعود على أصحابها بالمصلحة المادية والمنفعة المالية والإقتصادية على المملكة ، على غرار عقود العاملات في المنازل التي تقدم للمواطنين خدمة منزلية فقط .

وبيًّن عسراوي لـ أخبار البلد أن الحكومة التي تتحدث دائما عبر كل منابرها عن تمكين المرأة لا تلقي بالاً لهموم المرأة العاملة في الأردن ولا تقدم أي تعاون من شأنه تخفيف الأعباء على المرأة العاملة ، خصوصاً وأن نسبة كبيرة من النساء العاملات يحتجن في بيوتهن لمن يقوم بالأعمال المنزلية التي من الصعب أن تركز عليها المرأة العاملة في ظل عملها لوقتٍ طويل خارج المنزل في مختلف القطاعات العام منها والخاص .

وأضاف عسراوي أن الحاجة أصبحت ملحة لكثير من المواطنين لوجود عاملة في المنزل للإهتمام بشؤون المنزل من نظافة وترتيب من ناحية و بكبار السن من ناحية أخرى ، حيث يؤكد عسراوي أن هناك الكثير من الحالات في المملكة التي تعتبر وجود عاملة في المنزل ضرورة قصوى لخدمة آبائهم وأمهاتهم في ظل انشغال الأبناء بالأعمال وتغيبهم عن المنازل بشكل مستمر .

وأكد عسراوي أنه قام بمخاطبة وزارة العمل لإعادة النظر في قيمة رسوم تصريح الخادمة ، لكن الوزارة تجاهلت الخطاب ولم تبدِ أي اهتمام بمطالبات العسراوي أوالمواطنين على حد سواء .

من جانبها قالت المواطنة ريم المناصير البالغة من العمر"49" والتي خدمت ولا زالت تخدم الدولة من خلال عملها كرئيسة لقسم التعليم العام في مديرية التربية والتعليم / السلط ، إن عمل المرأة حالياً لا يعتبر رفاهية أو "برستيج" ، بل هو أمر ضروري جداً للكثير من الأسباب المقرونة بتدني المردود المالي لغالبية الرجال في المملكة ، الأمر الذي يدفع بالمرأة لمساندة الرجل في البحث عن حياة كريمة ومساعدته أيضا في تلبية احتياجات الأسرة التي تتسع دائرتها يوماً بعد يوم .

وقالت المناصير إن عمل المرأة حاليا لا يقتصر على أربع ساعات أو خمس كما السابق ، فالمرأة حالياً تعمل لأوقات طويلة جداً تصل في بعض الأحيان لاثنتي عشرة ساعة في بعض مؤسسات القطاع الخاص ، والتي توجب على المرأة استقدام عاملة للإهتمام بالشؤون المنزلية التي من الصعب عليها القيام بها بعد الإنتهاء من العمل طيلة هذا الوقت .

وطالبت المناصير الجهات المسؤولة بتخفيض الرسوم والأعباء المالية المتعلقة بعقود العاملات في المنازل والمثقلة لكاهل المواطنين ، حيث إن المواطن بموجب القوانين المنصوصة أمسى مطالباً بدفع هذه الرسوم كل عامين والتي تتراوح ما بين 1800 إلى 2000 دينار أردني إضافة لراتب العاملة الشهري والذي يتراوح ما بين 250 إلى 300 دينار أردني .

جدير بالذكر أن رسوم تصريح العاملة في المنازل يبلغ "530" دينار أردني ، إضافة لرسوم الفحص الطبي "85" دينار ورسوم إصدار تأشيرة "5" دينار ورسوم إذن الإقامة "31" دينار ورسوم تأشيرة دخول مطار الملكة علياء "40" دينار ورسوم بوليصة التأمين "25" دينار ورسوم تصديق عقد السفارة " 104" دينار إضافة لرسوم فحص كورونا "28" دينار ، لتصل قيمة المبلغ التي تحصل عليه الحكومة عن كل خادمة تطؤ أقدامها أرض المملكة "848" دينار أردني .