المحلل المالي عدنان شملاوي يكتب.. ارصدة الحسابات التي تقل عن 200 دينار في البنوك ما بين عمولات البنوك وقانون التقادم

أخبار البلد- 

 

اجراءات البنوك في قيد عمولة شهرية على الارصدة التي تقل عن 200 دينار سيؤدي الى خسارة وزارة المالية عشرات الملايين من الدنانير في سنوات لاحقة من خلال قانون التقادم

فلقد درجت العادة بموجب القوانين ان تقوم البنوك وكافة الشركات المساهمة العامة على تحويل أية أرصدة او ارباح او أسهم لا يقوم اصحابها بالمطالبة بها خلال 15 سنة فانه يتوجب على الشركات بموجب قانون الأموال التي يلحقها التقادم رقم 35 لسنة 1985 أن تقوم بتحويل تلك الاموال الى وزارة المالية وتصبح من حقوق الحكومة ومعظم تلك الأموال تكون بكميات بسيطة واعداد كبيرة ولكنها تشكل للحكومة ايرادات سنوية بعشرات الملايين والامر والارقام واضحة من خلال بيانات الموازنات العامة .

قبل عدة سنوات صارت البنوك تأخذ عمولة شهرية مقطوعة على الحسابات التي يقل رصيدها عن 200 دينار ويتم قيد العمولات على الحسابات حتى يتم استنفاذ ارصدتها وربما كان ذلك بموافقة البنك المركزي ولكن هذا الإجراء الذي يزيد من ايرادات البنوك دون مقابل باعتقادي يصيب ويقلل لاحقا من ايرادات وزارة المالية بعشرات الملايين لأن هذة الارصدة سيتحول جزءث منها الى حسابات يلحقها التقادم واعتقد أنه يتوجب على وزارة المالية اتخاذ قرار لمنع هذا الاجراء من البنوك والابقاء على الارصدة في الحسابات لحين مرور الفترة القانونية عليها وتحويل تلك الاموال بعد مرور 15 عاما على عدم المطالبة بها الى وزارة المالية حسب قانون التقادم .

الاموال التي تتجمع بهذا الاسلوب هي ملايين الدنانير وهي من حق أصحابها أولا واذا استنكف أصحابها عن المطالبة بها فانها تصبح من حق الدولة وليس من حق البنوك .

على البنك المركزي التنسيق مع وزارة المالية بهذا الخصوص والتعميم على البنوك لاحقا فأموال المودعين أمانات لدى البنوك مهما قل رصيدها وحق للحكومة في حال عدم المطالبة بها ونحن نتكلم عن ملايين الدنانير هنا .