لماذا "تتملص" الحكومة من دفع متأخراتها للقطاع الدوائي؟!
الحكومة التي أعلنت في آذار الماضي عن تخصيص 240 مليون دينار لتسديد متأخرات لعدّة قطاعات من بينها القطاع الدوائي، بات واضحًا أنها تُقصي القطاع من حساباتها لا سيما في ظل التحذيرات المتكررة حول تدعيات هذا الأمر وانعكاساته على المخزون الدوائي في المملكة.
ويقول المصدر إن الحكومة لا زالت مستمرة بتحديد مواعيد لسداد مترتباتها المالية لـ 85 شركة و23 مصنعًا دون الإلتزام بها.
ويؤكد المصدر لـ أخبار البلد أن مواعيد السداد التي تقدمها الحكومة دائمًا ما يتم تجازوها وتحديد مواعيد آخرى، معتبرًا أن سياسة التخدير و"التملص" باتت غير مجدية.
"الامتناع المتزمت التي تنتهجه الحكومة أصبح ينعكس على القدرة المالية لقطاع الأدوية في استيراد المواد الخام للتصنيع، والحفاظ على المخزون الإستراتيجي ضمن مستواياته"، حسب المصدر.
وتقدر إحصائية غير رسمية أن حجم المخزون الدوائي في الأردن لن يصمد للثلاثة أشهر القادمة، حيث سيشهد بعدها انعكاسات سلبية ستتكشف نتيجة انعدام قدرة شركات الأدوية على شراء المواد الخام أو الأولوية التي تدخل في صناعة الأدوية لتعزيز المخزون.
وفي السياق؛ أكد رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية الدكتور أحمد السراحنة على متابعته الحثيثة لقضية المتأخرات المالية على الحكومة لشركات الأدوية.
وقال السراحنة لـ أخبار البلد إنه سيجتمع مع وزير الصحة الدكتور فراس الهواري في أقرب وقت للوقوف على أسباب عدم الإلتزم بإيفاء متأخرات قطاع الأدوية.
يبدو أن الحكومة أصبحت تعمل ضمنيًا بمبدأ "حجز الأموال" حيث تكونت هذه الفكرة نتيجة اخلالها الدائم في سداد الذمم المالية المترتبة عليها للقطاع، بالرغم من تيقنها ـ أي الحكومة ـ أن مبدأ التعاقدات الدوائية يسري بطريقة الدفع المسبق.
جديرٌ بالذكر أن نقص السيولة الحاد بين يدي شركات الأدوية لم يمنعها من تقديم عطاءات وبأسعار مناسبة لوزارة الصحة، مع تنوية قضى بعدم استطاعتها على تنفيذ أي عملية شراء من الشركات العالمية دون قيام الحكومة.