هل تحمل زيارة "هنية ومشعل" إلى الأردن أي دلالات سياسية؟!
أخبار البلد ـ انس الأمير
فيما تباينت الآراء إذا ما كانت الزيارة تحمل في ثناياها دلالات سياسية كتمتين العلاقات مع الأردن، لاسيما بعد معركة سيف القدس والتي أعادت تصدير القضية الفلسطينية والقدس المحتلة والمسجد الأقصى إلى الواجهة من جديد.
وكان قد شارك كل من هنية ومشعل وعدد من قيادات حركة حماس أمس الجمعة، في تشييع جثمان القيادي السابق إبراهيم غوشة من مسجد الجامعة الأردنية في عمان. وشكرت الحركة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين موافقته لقياداتها بالمشاركة في تشييع غوشة.
إطار الزيارة
الأردن كان قد أغلق مكتب حماس في عمان عام 1999، وأبعد قيادتها إلى قطر. لكنه سمح بدخول خالد مشعل أحد المبعدين في الظروف الخاصة لأراضيها، حيث أذن له الملك في عام 2009 بالمشاركة في تشيع جثمان والده.
وفي السياق؛ يقول نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ممدوح العبادي إن الراحل إبراهيم غوشة كان قيادًا في حركة حماس وأحد مؤسسيها فبالتالي من الواجب أن تقدم قيادات الحركة واجب العزاء.
وتوافق وزير التربية والتعليم الأسبق والنائب السابق في البرلمان الدكتور عبدالله العكايلة أن إطار زيارة هينة ومشعل للأردن يأتي من جانب إنساني اجتماعي، منوهًا أن الزيارة ليست الأولى لخالد مشعل في مثل هذه الظروف.
الدلالات السياسية
يستبعد العبادي وجود أي دلالات سياسية حول زيارة هنية ومشعل للأردن، بإعتبار أنها كانت في إطار اجتماعي انساني.
ويؤكد العبادي لـ أخبار البلد أنه "لم يلحظ تحركات رسمية في سبيل الاجتماع مع قياديي حركة حماس هنية ومشعل، معتقدًا أن تمتين العلاقات بين الأردن وحماس قد يبدأ العمل عليها بعد هذه الزيارة، بينما خلال الوقت الراهن ستبقى الأوضاع كما هي عليه".
فيما يعتقد العكايلة أن الدلالة السياسية من الزيارة تكمن في ترطيب العلاقة وتمتينها مع الأردن الرسمي ومؤسساته.
حماس ـ بحسب العكايلة ـ إرتأت بعد معركة سيف القدس أن الزيارة ستكون مناسبة جدًا لتمتين علاقتها مع الأردن، لاسيما وأنها أظهرت موقفًا ثابتًا مشرفًا تجاه الأردن بعدما دكت مستوطنات الاحتلال الصهيوني بصواريخها حماية للمسجد الأقصى ودفاعًا عن الوصاية الهاشمية.
بدوره؛ تساءل نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني هل اجتمع هنية ومشعل مع أي من مؤسسات الدولة الرسمية؟، خصوصًا أنهما ـ أي هنية ومشعل ـ لم يقصرا في الإشادة بقبول الملك عبدالله الثاني بدخولهما للأردن.
ويؤكد العناني لـ أخبار البلد "شخصيًا أعتقد أن هذه الزيارة يجب استثمارها من مبدأ أن الأردن لا يحصر خطوط حواره مع جهة واحدة ويستقبل الجميع مثلًا كروسيا وأمريكا".
ويشير إلى أن الأردن يجب أن يجلس على طاولة الحوار مع الجميع دون تقديم أي إيحاءات بتغليب طرف على الآخر أو تفضيله لتحقيق مصالحه.