التشريع والرأي: عقد المقاولة مخالف للقانون المدني .. وشهادة المطابقة مناطة بالمكاتب الهندسية
الكسبي يوعز لنقابة المقاولين ايقاف العمل بتعليمات هيئتها العامة المخالفة في عقد المقاولة ومنع منح شهادة المطابقة
انتصار لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان تمثل باستعادة حقوق هيئتها العامة المسلوبة بعد متابعتها الحثيثة والمدروسة قانونيًا
أخبار البلد ـ خاص
انتصرت جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان لأعضاء هيئتها العامة وصرحها الشامخ بشكل خاص وللاستثمار في القطاع بشكل عام؛ جراء المتابعات الحثيثة والخطوات المدروسة قانونيًا بالاستناد على الأنظمة ذات العلاقة للوقوف على حدود الحقوق لهيئتها العامة وصلاحيات الجهات المرتبطة بتنفيذ الأنظمة والقوانين، جاء بعد عراك تشريعي خاضته مع نقابة المقاولين حول مخالفات قانونية ارتكبتها الأخيرة.
وكانت نقابة المقاولين قد إرتكبت جملة من المخالفات على قوانين؛ تمثلت بمخالفة صريحة لنص المادة (781) من القانون المدني بعد عملها بتعليمات مخالفة تقضي أن يكون عقد المقاولة شاملًا المواد المستخدمة في علمية البناء. فيما جاءت مخالفتها الثانية نتيجة استغلال لتضارب بين نص المادة (24) في نظام الأبنية والتنظيم وتعارضها مع نص المادة (3/11) من قانون البناء الوطني لعام 1993، والتي خولت للمقاول إصدار شهادة مطابقة للبناء الذي يعمل عليه، بينما تعتبر المكاتب الهندسية الجهة القانونية المناحة للشاهدة بموجب القانون.
مستثمرو قطاع الاسكان خاضوا عاركة قانونية تحت مظلة رئيس الجمعية المهندس كمال العواملة ومجلس إدارتها لإنتزاع حق سلبته نقابة المقاولين بعد رميها للمادة (781) خلف ظهرها وإقرار تعليمات تخالفها نصًا وتشريعًا ومضمونًا، حيث تكللت من خلال الجهود الجبارة والمجادلة التشريعية بنصر منقطع النظير لا سيما بعد التعاون الكبير الذي تخللته الأمانة والمسؤولية في الاستجابة للخطابات المتعلقة بعقد المقاولة وشهادة المطابقة من قبل وزير الاشغال المهندس يحيى الكسبي.
الوزير الكسبي الذي وجد أن جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان لديها ما يثبت مخالفات نقابة المقاولين حسم جدل الإنكار والتغول من قبل الأخيرة واستعان بديوان الرأي والتشريع بتاريخ 7 تموز 2021، ليكون الفيصل ويحسم مشروعية قرار الهيئة العامة لنقابة المقاولين وتغوله على القانون المدني بما يتعلق بعقد المقاولة؛ إلى جانب شهادة المطابقة وتعارضها مع قانون البناء الوطني لعام 1993.
رد ديوان الرأي والتشريع المتعلق بعقد المقاولة أنصف المستثمرين بعدما جاء يؤكد مخالفة نقابة المقاولين التي كانت الجمعية تشير إليها، حيث بين"عدم جواز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع السابق إن قرر قواعده ذلك التشريع".
ويكشف كتاب الوزير الكسبي الذي اطلعت عليه أخبار البلد والمرسل بتاريخ 16 حزيران 2021، لنقيب المقاولين ايقافه العمل وبشكل فوري بقرار الهيئة العامة للنقابة الصادر بتاريخ 22 آذارعام 2019 بما يخص عقد المقاولة بإعتباره قرارًا فاقدًا للشرعية القانونية، كونه ينص على "الموافقة بالإجماع على اعتماد عقد المقاولة بالمواد وإلغاء عقود المصانعة وتعديل المادتين الثامنة والسادسة عشر من القانون".
نقابة المقاولين تلقت لطمة أخرى بجانب لطمة عقد المقاولة تمثلت بمنع منح المقاولين لشهادة المطابقة، حيث أكد ديوان التشريع والرأي أنها أيضًا تخالف قانون البناء الوطني وتتعارض معه كونه أوجب أن يرفق بطلب الحصول على أذون أشغال لأعمال الإعمار وشهادة مطابقة صادرة عن الجهة المخولة بالإشراف على التنفيذ ومصدقًا عليها من نقابة المهندسين الأردنيين إذا كانت الجهة المشرفة مكتبًا هندسيًا، فيما لم يتطلب القانون أن تكون شهادة مطابقة تنفيذ البناء صادرة عن المقاول المنفذ ومصادق عليها من نقابة المقاولين.
وأوصى الجهات ذات العلاقة بتعديل نظام الأبنية والتنظيم في مدينة عمان رقم (28) لسنة 2018 ليتوافق مع الأحكام المتعلقة بشهادة المطابقة المنصوص عليها في قانون البناء الوطني.
وبدوره يرى نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان المهندس نضال الداود أن التغولات التي تنفذ تجاه القطاع تؤدي للإضرار بالاقتصاد الأردنيأولًا وأخيرًا.
وبين لـ أخبار البلد أن الهدف السامي لمجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان يكمن في الدفاع عن عمود اقتصادي رئيسي يساهم بالحد من البطالة وتشغيل قطاعات اقتصادية آخرى بما يعود بالنفع على الدولة من خلال تشغيل الأيادي العامة وتعزيز دخل الخزينة في آن واحد، إضافة لمساندة الاقتصاد في مجابهة الظروف التي يمر بها.
ويؤكد نائب الرئيس أن منجز مجلس إدارة الجمعية المتثمل بإلغاء المخالفات القانونية التي اعترت عقد المقاولة وشهادة المطابقة يحق للمستثمرين الافتخار به، مثمنًا دور وزير الأشغال يحيى الكبير في إحقاق الحق ودعم مصالح الاستثمار في القطاع إلى جانب توفيره العديد من فرص العمل بعدا اعاد الحياة إلى القطاعات الأخرى والتي يرتبط علملها بقطاع الاسكان بشكل مباشر.
وختم الداود "هكذا تكون صفحة من التغول الصارخ من قبل نقابة المقاولين على الاستثمار والمستثمرين قد طويت بما تحمله من مخالفات وتجاوزات على القانون".