المحلل المالي ذياب يكتب .. نتائج الشركات نصف السنوية للعام 2021 واتجاهات بورصة عمان

أخبار البلد-


 
حققت الشركات القيادية المدرجة في بورصة عمًان نتائج مالية غير مسبوقة تكللت بتحقيق أرباح أعلى من المتوقع فقد حققت مجموعة البنك العربي 129.13 مليون دينار وبنسبة نمو بلغت 20% عن نفس الفترة من العام الماضي فيما ارتفعت أرباح كابيتال بنك التشغيلية الى 24.2 مليون دينار وبنسبة نمو وصلت الى 59% عن العام الماضي بالاضافة الى 18.8 مليون دينار أرباح من عمليات غير مستمرة ناتجة عن استحواذ البنك على فروع بنك عودة في الأردن والأمر كذلك ينطبق على بنك الإسكان والأردني الكويتي وبقية البنوك والتي أظهرت نتائجها التشغيلية نمو وتحسن وعكس مخصصات مالية كان لها الأثر الإيجابي على نتائجها المالية فيما تألقت شركات مثل الفوسفات والبوتاس بنتائج باهرة تمثلت بصافي أرباح نصف سنوية بحدود 90 مليون دينار و 81 مليون دينار على التوالي والنتائج مرشحة للنمو وبنسب أعلى للنصف الثاني من العام 2021 في ظل الاتجاهات الصاعدة للطلب على منتجات هذه الشركات وبدء العودة الى الحياة الطبيعية على إثر جائحة كورونا .لا شك ان النتائج المالية الإيجابية للقطاعات الرئيسية من بنوك وشركات تعدين وخدمات وصناعة كالكهرباء ومصفاة البترول له أثره في حركة التداولات وأسعار الأسهم وصحيح أن العلاقة الطردية لن تكون بنفس المستوى على أسعار التداولات للاسهم والتي لا تعكس بأي حال من الأحوال حقوق مساهمي هذه الشركات ولا تأخذ بعين الاعتبار القيمة الحقيقية لصافي موجودات الشركات وأثر صافي التدفقات النقدية لها وذلك لأسباب تتعلق بسلوك المستثمرين الأفراد وحالة الترقب وعدم التيقن نتيجة تجارب سلبية خلال السنوات الماضية لأسباب موضوعية وغير موضوعية كذلك الا أن الثابت أن أسعار الأسهم وبشكل عام في طريقها للارتفاع متأثرة بصافي الأرباح وبتوقعات التوزيعات النقدية عن العام الحالي والتي سيتم إقراراها في الهيئات العامة 2022 ومع توقعات عقد هيئات عامة وجاهية خلال العام القادم وعودة المساهمين الى ممارسة دورهم وحقهم في نقاش التقارير المالية واقرارها تصبح الأجواء مهيأة لحالة اكثر صحية في أشكال وأحجام التداول أضف الى ذلك نتائج مشاريع هيئة الأوراق المالية وبورصة عمان ومركز ايداع الأوراق المالية في تطوير وتحديث الأنظمة والتعليمات والتشريعات والانتقال الى أشكال اكثر تقدما في التداولات الاليكترونية والإفصاحات وغيرها . أمام هذا الواقع يبقى السؤال المطروح عن ضرورة زيادة الاستثمار المؤسسي للصناديق والشركات في اسهم بورصة عمان وفي مقدمتها صندوق اموال الضمان الاجتماعي ومحافظ البنوك الاستثمارية وعن استعداد الشركات المساهمة العامة كافة وقدرتها على تقديم خطط عمل واستراتيجيات تلبي طموح المساهمين وتجيب على أسئلتهم واستفساراتهم خلال الهيئات العامة في العام القادم ، الشركات ينتظرها استحقاقات هامة والمساهمون حاضرون وقادرون على حد سواء .