هل تجاوزت "الصحة" توصيات الجرعة الثالثة؟.. البدور: لا يوجد دراسات,,ومحافظة: لا علاقة لها بالمناعة

أخبار البلد ـ انس الأمير

تصر وزارة الصحة على إعطاء جرعة معززة من لقاح فايزر- بيونتكل لمن تلقى جرعتين من مطعوم سينوفارم الصيني، رغم عدم إمتلاكها أي دراسات أو أرقام تثبت مدى نجاعته في تحقيق أي فوائد طبية كرفع مستوى الأجسام المضادة لدى متلقيه.

إسهاب وزارة الصحة حول الجرعة الثالثة جاءت في إطار سياسي أكثر منه طبي، لاسيما بعدما أخفقت الجهات الرسمية الأردنية في حل مسألة عدم إجازة السلطات السعودية لعدد من المطاعيم المعترف بها في الأردن مثل اللقاح الصيني سينوفارم بعد إتصالات حثيثة بين الجانبين تمخضت في النهاية بالعمل على اعطاء جرعة ثالثة من مطعوم فايزر.

إن وزارة الصحة التي إمتثلت لطلب المملكة العربية السعودية؛ جعلت المواطنين يتعهدون يتحمل المسؤولية كاملة في حال حدوث أي مضاعفات قد تحصل بعد تلقيه الجرعة الثالثة السياسية.ويقول رئيس لجنة التنمية والصحة والتعليم في المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور إبراهيم البدور لـ أخبار البلد إن الدراسات والأرقام لم تثبت ضرورة تلقي جرعة ثالثة، متسائلًا كيف تقوم وزراة الصحة باعطائهاعلى مسؤولية المواطن؟.

ويؤكد البدور أن الجهات الرسمية الأردنية بعد فشلها بالتوصل لإتفاق مع السلطات السعودية، إرتأت أن الجرعة الثالثة هي الحل المناسب في ظل تعهد الشخص الذي يريد أخذها بتحمل المسؤولية.

وعززت منظمة الصحة العاليمة حديث البدور حين أكدت أنها لا توصي بالجرعات المعززة للقاحات فيروس كورونا في الوقت الحالي بسبب نقص البيانات حول فعاليتها. فيما تخالف وزارة الصحة الأردنية التوصيات الأخيرة بخطوات واثقة تقبل بها توجهات الأردنيين المضطرين لأخذ الجرعة المعززة، حيث أنشأتمنصة إلكتروينة لإعطاء الجرعة الثالثة.

وبدوره، يؤكد عضو لجنة الأوبئة السابق أستاذ الفيروسات عزمي محافظةلـ أخبار البلدأن فكرة الجرعة الثالثة لا علاقة لها بالمناعة والأجسام المضادة إنما بضرورات السفر، ووزارة الصحة كونها لا تملك أي دراسات حول الجرعة الثالثة جلعت المواطن يتحمل مسؤوليتها بالكامل.

ويلفت محافظة أن ضغط المواطنين الراغبين بالسفر جعل وزارة الصحة توافق على مقترح المملكة السعودية بإعطاء جرعة ثالثة، لكن لا يدل هذا على أن الوزارة تخالف توصيات منظمة الصحة العالمية.

جديرٌ بالذكر أن أوبراين مديرة التحصين واللقاحات والمستحضرات البيولوجية في منظمة الصحة العالمية، قالت إن المنظمة لا تزال تبحث فيما إذا كانت هناك حاجة إلى جرعة معززة لزيادة الحماية ضد الطفرات شديدة العدوى لفيروس كورونا.

وأكدتأنه إذا أقرت الصحة العالمية جرعة معززة، فمن المحتمل أن تكون فقط لمجموعات مختارة من المتلقين، مثل كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من حالات أخرى تجعلهم عرضة للإصابة بمرض شديد.