قنبلة وزير الصحة !
تصريح الهواري لقي ضجة لما دب من قلق عند الأردنيين اللذين خرجوا حديثًا من الموجة الثانية للجائحة، حيث بدأت الحياة تعود للقطاعات التجارية والصناعية وحتى المالية، كما التعليم الذي سيعود وجاهيًا، والنقابات ستحصل على استحقاقها الدستوري للتنتخب رئيسها ومجالسها بعد طول انتظار، ليأتي الوزير بتصريح غير مسؤول أثارت غضب الشارع الذي قدم جل من بيده منصاعًا لتوجيهات الحكومة للخلاص من الفيروس.
الخوف الأكبر تمثل بالعدول عن قرار عودة التعليم وجاهيًا وباتت العقول الأردنية "تخلط ميه وزيت"، كون الأمر لم يعد يعنى بصحة المواطن وإنما تدمير الطلبة من خلال الاعتماد على التعليم عن بعد الذي أثبت في كل المحافل فشله في تحقيق المبتغى.
إن تداعيات التصريح غير المسؤول لم تتوقف عند هذا الحد لاسيما وأنه خلق أزمة قبيل أسابيع معدودة على بدء العام الدراسي في القطاع التعليمي الخاص بعدما تناقض مع تصريحات سابقة لوزير التربية والتعليم محمد أبوقديس وتصريحات الناطق الرسمي بإسم الحكومة صخر دودين المؤكدة على عودة المدارس والعمل لدخول مرحلة الصيف الآمن.
وبالرغم من خروج الهواري بتصريحات تؤكد أن التعيلم لن يكون إلا وجاهيًا، لا يزال القلق يتعري صدور الأردنيين الذين لديهم تجربة سابقة في بداية المواجة الثانية لكورونا، بإعتبار أن الحاصل أمر مكر.
صدى التصريح لم يتوقف عند التعليم فقط بل صدم أيضًا القطاع التجاري الذي خرج من ساحة الخسارة منذ وقت قريب جدًا ولا يزال يحاول الوقوف على قديمه نتيجة ضعف اقتصاديات المواطنيين التي اثرت على قوتهم الشرائية، فبعد أيام من التدرج بفتح القطاعات بأيام جاء التصريح كقنبلة موقوته من شأنها قتل جيمع الأمال التي حلمت بعودة الحياة إلى طبيعتها، فيما خلق أيضًا حالة من الضبابية عند النقابات التي تنتظر بفارغ الصبر موافقة الحكومة لتحديد انتخاباتها المؤجلة منذ عام.
الحكومة مطالبة بمراعاة تصريحاتها التي تخلق حدثًا مؤرقًا لا يمكن إزاحته بالنفي أو التعديل، لاعتبارات كثيرة أبرزها فجوة الثقة بينها والشارع والذي على إثرها إنعدم تصديقه لها في كافة المواقف والأحداث، وإشارة إلى تصريح وزير الصحة عن دخول الأردن بموجة جديدة بحد ذاته لقي تفنيدًا من قبل مختصين واستشارين طبيين أظهروا عكس ذلك.