جولات الخصاونة تحت المجهر.. رمضان: رئيس واهم,, والهواملة: جاءت تعزيزًا لإيراد الخزينة !
ينشغل بال الشارع الأردني بعد متابعته للجولات الميداينة الكثيفة لرئيس الوزراء بشر الخصاونة للأردن من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، للوقوف على أبرز المشاكل الخدمية وحلها إلى جانب مراقبة أداء المؤسسات الحكومية في تلك المناطق وتطويره بما ينعكس بالنفع على المواطن، سؤال بارز عن سبب التوقيت الذي اختارته الحكومة للبدء في جولاتها؟.
ويرى سياسيون أن الجولات الميدانية والتي وصفت بجولات العلاقات العامة أو إثبات الوجود التي يقوم بها الرئيس الخصاونة يحاول فيها إيصال رسالة للشارع تتضمن سير الحكومة في معالجة أبرز الأزمات التي تعانيها الأردن.
ويقول هؤلاء إن الجولات الميدانية التي بانت مقاصدها بشكل صريح كانت جولة الخصاونة لدائرة الجمارك العامة والآخرى لضريبة الدخل والمبيعات، حيث إن هاتين الجولتين تعطي إنطباعًا تأكيديًا أن الحكومة مهتمة بتقديم التسهيلات لتعزيز إيرادها الضريبي والجمركي لا أكثر ولا أقل، فيما وصف أخر الجولات الميدانية بالسلوك المحمود.
النائب السابق خالد رمضان يقول إن الحكومة الأردنية خارج الصورة التي يعيشها الشارع الأردني، حيث إن الأوضاع ليست بخير فيما تعتبر جولات رئيس الوزراء حملة علاقات عامة لن تعالج التحديات كالبطالة والفقر والجوع التي يعيشها الأردنيين.
"رئيس وزراء واهم يعتقد بشكل جدي أنه يرمم العلاقة المتداعية بينه والشعب ومؤسسات الدولة لكن الأمر يقتضي قرارًا ينفذ واقعيًا لا صوريًا"، يرى رمضان.
ويؤكد رمضان لـ أخبار البلد أن سؤال الشعب لماذا أُختير التوقيت لبدء الجولات الحكومية الآن يطرح نفسه منذ عشرات السنين، حيث يقتنص أصحاب الفكرة اللحظة السياسية المناسبة بالعمل على حملة علاقات عامة لا داعٍ لها.
فيما تساءل النائب السابق غازي الهواملة في بداية حديثه عن مدى اختلاف الحكومة الحالية عن سابقتها؟، حيإنه يجب التفريق بين الزيارات العليا والنزول للميدان.
ويوضح الهواملة لـ أخبار البلد أن سبب أختيار رئيس الوزراء لهذا الوقت للنزول للشارع غيبيات لا يمكن التنبؤ بها، بينما لوحظ أن جولات الخصاونة الميداينة للمراكز المالية ظهر مقصدها بالخط العريض، إذ عنى بتوجيهاته لهذه المؤسسات بالتسهيل الجمركي والضريبي لررفع إيراد خزينة الدولة من خلال تذليل جميع العقبات أمام مدخلات المال ومرعاة ظروف التظلم.
"الدلالات المستوحاة من جولات الرئيس تبرز في كيفية الوصول للمال وتعزيز طرق الدفع للدولة بقصد تكثيف مدخلات النقد من الأفراد والجهات الخاصة دون وجود برامج تنموية أو جدوى تعود على المواطن من هذه الجولات"، يؤكد الهواملة.
ويختم الهوالمة قائلًا إن "الجولات الميدانية للرئيس ليست سوا إبر تخديرية للشارع لا تحمل غايات في علاج مشاكل الأردنيين، إذ يظهر مقدار العمل الحكومي بشكل مباشر على البطالة والتكاليف المعيشية التي أرهقت الأردنيين".
عضو مجلس الأعيان والوزير الأسبق بسام حدادين جاء برأي مخالف تمامًا يعتبر فيه أن الحركة المتصاعدة لرئيس الوزراء الخصاونة تلبيه لحديث الملك عبدالله المكرر على ضرورة التواصل مع المواطنين في جيمع مواقعهم وضرورة العمل الميداني للكشف على أداء المؤسسات والتعرف على نقاط الضعف.
ووصف حدادين الجولات الميداينة للرئيس بشر الخصاونة وطاقمه الوزاري"بالسلوك الجيد".