هل يقود الرئيس حملة دعاية وعلاقات عامة

أخبار البلد - 

منذ أيام؛ ورئيس لحكومة ينفذ أجندة زيارات ميدانية رئاسية حصرية، لا تلمع أخبارها كما يراد لها، ومهما حاول ذوو الهمة تهييج أخبارها، وافتعال الصخب والضجيج حولها، إلا أنها في الاعلام والاهتمام العام لا تتجاوز حملة علاقات عامة بسيطة بنظر المتابعين المتوازنين، لكنها في السوشال ميديا وبحكم تواضع ذاكرتها وتطايرها وسطحيتها، تتصيد منها الهفوات والمواقف الطريفة، ويتم إهمال الجوانب السياسية الايجابية والسلبية في هذا الجهد الذي يقوم به رئيس الوزراء وحده، ويفسح خلاله مساحة أوسع لكاميرات التلفزة والصحافة بتقديم رواية ما، لكن حتى الآن، لا أحد يسمعها او يشاهد منها إلا بعض مواقف التندر والفكاهة التي تصادر اهميتها، وهذا بحد ذاته خلل أستطيع تحديد الجهة المسؤولة عنه بدقة، لكنني لن أفعل.

قد ننسى بدورنا أن هذه الحكومة قد قدمت نموذجا دستوريا أقرب، بالنسبة لمفهوم استقلالية السلطات، وسواء أكان ذلك عن سبق تخطيط وتفكير وقرار من قبل رئيسها رجل القانون، أم كان تحصيلا حاصلا بسبب الظرف الاستثنائي الذي فرضته الجائحة علينا وعلى العالم، إلا أنه نموذج جديد في الاستقلالية، حيث شهدنا أحداثا أمنية وقضائية وبرلمانية كبيرة، التزمت الحكومة فيها الحياد، ولم تستغلها طلبا لشعبويات، او استعراضا او تقوم بتجييرها الى مقاصد واهداف سياسية في سجل الحكومة، كما كان يحدث مع الحكومات سابقا، حين تستغل الأحداث المشابهة، وتحاول إثبات ولاية عامة مزعومة على حساب دور سلطات ومؤسسات أمنية مستقلة، وربما تكون الحكومة ومن خلال مبالغتها بالتزام الاستقلالية، ومن حيث لا تعلم، تقدم فكرة عن جهود رئيسها الميدانية، يفهم بانها تأتي من باب حملة العلاقات العامة الدعائية، وأن رئيسها يعاني فراغا كبيرا، يحاول إشغاله بهذه الزيارات التي لا يصل أثرها الفعلي أو أهميتها للناس وللمتابعين.

ترى هل يمكن وصف حالتنا السياسية بانها منكمشة، ويشعر المسؤولون معها بأنهم يمرون بمرحلة بطالة سياسية؟!.
أم تراها فعلا حالة استرخاء سياسي تعبر عن ترف في غير مكانه ولا مبرر له، ولا يمكن فهمه إلا أنه لا مبالاة وتهرب من مواجهة الحقائق؟!.

صحفي وكاتب