كفى استهتارًا بعقول الأردنيين يا وزير المياه .. هل وافق الإحتلال على بيع الأردن المياه؟!

أخبار البلد ـ محرر الشؤون المحلية

أكدت صحفية "يدعوت أحرنوت" العبرية أن رئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت صادق على بيع الأردن بنسبة لا تتجاوز الكمية السنوية 50 مليون كوب، وذلك حتى نهاية العام 2022، ضمن مساعيه بترطيب الأجواء مع المملكة بعد جفاف عاشه الطرفان في عهدرئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهوالذي ورفض الاستجابة لطلبات أردنية مشابهة.

الصحيفة العبرية قالت إن رئيس الاحتلال بينيت صادق على بيع هذه الكمية لمدة خمس سنوات، مشيرة إلى أن الأردن سيدفع الثمن الكامل مقابل المياه، بحيث أن "هذه اللفتة الحسنة لن تكلف دافع الضرائب الإسرائيلي شيئا" كما وصفتها.

الجانب الإسرائلي إنفرد بكشف ملامح طلب الأردن، فيما التزم وزير المياه والري محمد النجار الصمت المطبق ولم يوضح حيثيات الطلب التي عرف به الشارع عن طريق الصحافة العبرية.

إلى ذلك.. خرج مصدر في وزارة المياه والري لتوضيح حيثيات الطلب أو "الإتفاقية المائية" التي وافق عليها الاحتلال لصحيفة الغد الأردنية، حيث قال إن "موافقة الجانب الإسرائيلي على طلب الأردن المسبق بمنحه 50 مليون متر مكعب من المياه الإضافية، لم تتم بشكلها النهائي بعد وما تزال هذه الموافقة مرهونة بإتمام الإتفاق على آلية التنفيذ من خلال لجنة المياه الأردنية-الإسرائيلية المشتركة والمنبثقة عن معاهدة السلام".

ويشار إلى أن إتفاقية السلام بين الأردن والاحتلال الاسرائيلي (وادي عربة)؛ تنص على أن يحصل الأردن على 35 مليون متر مكعب سنويا، ويتم توزيعها على مدار العام اعتبارا من 15 أيار وحتى التاريخ نفسه من العام الذي يليه (كحصة ثابتة)، إضافة الى ما يتم تخزينه في بحيرة طبرية خلال الموسم الشتوي.

الوزير النجار خرج يوم أمس على شاشة التلوزيون الأردني داعيًا الأردنيين لعدم القلق، حيث يتم تزويد جميع المناطق بالماء بمسؤولية عالية، لافتًا إلى أن معدلات الشكاوي في حدودها المعقولة ولم تزد بشكل كبير وأن كميات المياه التي تأثرت لم تزد على ( 8%) من كميات المياه المتناقصة للشرب بسبب انخفاض الموسم المطري. دون التطرق لتفاصيل أخرى تتعلق بالطلب الأردني من الجانب الإسرائيلي.

ويعتبر وزير المياه والري المخول بتوضيح حيثيات الإتفاقية للرأي العام لم يحرك ساكنًا، واكتفى بمشاهدة الأنباء العبرية تشبع أذهان الأردنيين، إلى جانب حديث المصادر الأردنية الذي يمكن نفيه في أي وقت يشاء، وكأنما يستهتر بعقول الأردنيين بطريقة غير لائقة.

وبقيت عديد الأسئلة معلقة تنتظر تحرك الوزير النجار والخروج من قوقعته للإجابة عنها إذا ما صحت الأنباء التي يؤكدها الإعلام العبري، كيف ستتم عملية التزويد للأردن، وكم ستدفع الأردن ثمنًا لهذه الكميات؟