محمد ذياب يكتب .. أين وصلت مشاريع تطوير بورصة عمان ؟
أخبار البلد-
لا شك أن هناك جهود جبارة بذلها القائمون على شؤون سوق رأس المال في تطوير التشريعات وتحديث أنظمة التداول وتعزيز البيئة التنافسية والارتقاء بالسوق من سوق نامٍ الى سوق ناشئ وكان الحديث يدور عن مشاريع محددة واهداف وبرامج عمل منها :مشروع تعديل قانون صكوك التمويل الإسلامي، ومشروع دراسة ترخيص صانع السّوق، ومشروع إصدار أدوات مالية جديدة كإصدار أسهم بخصائص وحقوق مختلفة، إلى جانب مشروع دراسة منح مزايا ضريبية لصناديق الاستثمار المشترك، ومشروع دراسة توسيع الهياكل المسموح بتأسيسها لصناديق الاستثمار المشترك، ومشروع شراء نظام جديد للرّقابة على التداول في البورصات المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى مشروع تعديل تعليمات مركزيّة المخاطر، ومشروع تعديل نظام الترخيص والاعتماد، ومشروع تفعيل تعليمات إيصالات إيداع الأوراق المالية، ومشروع تفعيل عمليات الإقراض والاقتراض بالأوراق المالية باستخدام عمليات البيع على المكشوف، فضلاً عن مشروع توسيع تعامل شركات الخدمات المالية عن بعد، ومشروع تعديل تعليمات إصدار الأوراق المالية لتوسيع خيارات الاكتتاب وتوسيع خيارات التسجيل وجعلها أقصر وقتاً، ومشروع إعادة تصنيف بورصة عمان على مؤشر (International (MSCI) Morgen Stanly Capital) من سوق نام إلى سوق ناشئ، ومشروع إعداد نظام عرض التملّك العام، ومشروع برنامج للتواصل مع الشركات العائلية الناجحة والشركات الحكومية لإدراجها في بورصة عمان.السؤال المطروح الى أين وصلنا في هذه المشاريع ؟ ولماذا لم نسمع ايجاز أو إيضاح عن المراحل التي وصلت اليها هذه المشاريع حتى تخرج الى حيز الوجود والتنفيذ ؟ هذه المشاريع الضخمة من حيث الأهداف تحتاج الى تشبيك حقيقي بين جميع مكونات ومتعاملي والجهات ذات العلاقة في البورصة من البنك المركزي وجمعية البنوك ودائرة مراقبة الشركات وجمعية مدققي الحسابات وجمعية معتمدي المهن المالية والجمعية الاردنية لمستثمري الأوراق المالية والمستشارين القانونيين وممثلي الوسطاء الماليين والمحللين الماليين والإعلام الاقتصادي من صحافة ومواقع اليكترونية متخصصة وكبار المساهمين والمستثمرين وهنا نسأل عن وجود تشاور حقيقي أو تنسيق أو دراسة مشتركة بين هذه المكونات أكان ذلك من خلال خلوة مالية واقتصادية أو من خلال ورش عمل أو لجان مهنية مختصة وصولا للتشريع الأمثل ووضع التعليمات الكفيلة بالنهوض وتعميق بورصة عمان .ثقافة التشاركية في التخطيط والتأطيير الإجرائي والتنفيذي مطلوبة الان وملحة بأكثر من أي وقت مضى والقائمون على شؤون رأس المال لديهم من الإمكانات والخبرات والتأهيل ما يمكنهم من نقل البورصة الاردنية الى واقع اكثر جذبآ للاستثمار والتداول ، لا نضيف كثيرا في تأكيد أن العقول المالية والاقتصادية الاردنية كان لها الفضل الاول في تأسيس البورصات الخليجية وتطوير أدواتها بل ويحتل الأردنيون الحجم الأكبر من تداولات بعض البورصات الخليجية فإذا كان الحال هو كذلك فلماذا لم ينعكس ذلك بنفس حجم هذه الخبرات الاردنية على البورصة وتداولاتها وعمق وتعدد أدواتها المالية؟ ربما حان الوقت اكثر لانفتاح على جميع مكونات سوق رأس المال لإثراء الأفكار وتطويرها وضمان ديمومتها ، نحن جميعا شركاء ومسؤولون عن نجاح تجربة بورصة عمان لأن فيها منفعة اقتصادية ومستقبل للأجيال القادمة وكل ما نحتاجه اليوم هو اشراك الجميع في التخطيط والتنفيذ وإثراء التجربة فمن يبدأ باتخاذ زمام المبادرة ؟