البنك الدولي "يكركب" الضمان الإجتماعي .. وخبير يؤكد: مؤامرة لتمرير قرارات والحكومة مشتركة !

أخبار البلد ـ محرر الشؤون الاقتصادية 

تصدرت مؤسسة الضمان الإجتماعي لكافة المعضلات التي تعرض لها كل من الحكومة والشارع الأردني على ما مدى يزيد عن عام منذ بدء انتشار فيروس كوفيد_19، حيث أقرضت الحكومة ما يقارب 6.6 مليار دينار خلال الجائحة والأعوام السابقة لها، وطرحت برامج مساعدة لتخفيف تبعاتها الاقتصادية على المواطنين.

مؤسسة الضمان الاجتماعي طوال هذه المدة لم تأبه لجيمع الأصوات الناقدة التي علت عليها جراء فتحها لباب الإقراض الحكومي بهذا الشكل الكبير، حيث أكد أقتصاديون في عديد من التحليلات والتصريحات انعكاس هذا الأمر على الضمان الاجتماعي مستقبلًا بإعتبار أنه سيعرض الملاءة المالية للمؤسسة للخطر، لكن وبالرغم من التحذيرات المتكررة التي ترددت أيضًا عل ألسُنة نواب البرلمان، استمرت مؤسسة الضمان الإجتماعي بتجاهل الأصوات الخائفة على أموال الأردنيين، وأخذ وضعية وإيحاء للشارع بأن لا داعٍ للخوف والأمور بخير.

الصورة القوية والنمطية التي حاولت مؤسسة الضمان الإجتماعي المحافظة عليها، تغيرت تمامًا بعد التوصية المكركبة التي قدمها صندوق النقد الدولي برفع سن التقاعد وتقليل حوافز التقاعد المبكر لأجل ضمان قدرتها على الاستدامة.

توصية البنك الدولي تؤكد أن الحكومة السبب الرئيسي وراء حال الضمان الإجتماعي، الأمر الذي ألمح إليه أيضًا الناطق الرسمي للمؤسسة شامان المجالي في تصريح أكد به أن توصيات البنك الدولي هي من صلب التحديات والهواجس التي يواجهها الضمان الاجتماعي. وأضاف المجالي "50% من فاتورة الرواتب الشهرية البالغة 110 مليون دينار تذهب للتقاعد المبكر".

 ويؤكد مصدر مطلع في الضمان الإجتماعي لـ اخبار البلد أن الحكومة تستخدم التقاعد المبكر لأجل إراحة نفسها وإلقاء جيمع الثقل على مؤسسة الضمان الإجتماعي التي باتت استدامتها مهددة.

وفيما كان للخبير الاقتصادي مازن مرجي رأيٌ مغاير، اعتبر فيه أن ما أشيع أخيرًا حول توصية البنك الدولي للضمان الإجتماعي برفع سن التقاعد، لا يبتعد عن مؤامرة بإشتراك الحكومة من أجل تمرير قرارات، مستندًا لما جاء في الدراسة الاكتوارية التي اجرها رئيس الوزراء السابق عمر الرزاز  عندما كان مديرًا للضمان والذي نفذ آن ذاك قسم منها، والآن سَيُنفذ القسم الأخير.

وأكد مرجي لـ أخبار البلد أن توصيات البنك الدولي برفع سن التقاعد ليست جديدة، منتقدًا في إطار آخر عدم تسجيل قروض الحكومة من الضمان الإجتماعي بالمديونية العامة، والتي خالفت الأعراف الدولية التي تنص على عدم الاقتراب من أموال المواطنين، فيما تتعامل الحكومة مع أموال الضمان الإجتماعي كأنها أموال خزينة الدولة.