مجلس النواب.. استنفر على "طز" ورفع الراية البيضاء لحادثة الكهرباء ومذكرة طرد السفير الصهيوني !

اخبار البلد ـ انس الامير 
 
فيما كان على مجلس النواب أن يصب اهتمامه على عدم استجابة الحكومة لمذكرة موقعة من قبل 130 نائبًا تطالب بطرد السفير الصهيوني من على أرض العاصمة عمان أو محاسبتها على حادثة انقطاع الكهرباء التي عمت الأردن قبل أسبوعين، ركزوا اهتمامهم لأمر آخر يقع عليه وصف "الحديث خارج الدائرة" والقصد حادثة النائب اسامة العجارمة التي لقيت تصرفات وقرارات نيابية فورية سريعة على اعتبار أنه مست هيبة المجلس الموقر.

النواب فقدوا هيبتهم لدى الشارع الأردني حينما لم تأخذ الحكومة بمذكرتهم التي اجمع عليها لطرد السفير الصهيوني أو حتى محاسبة الحكومة ووزيرة الطاقة هالة زوتي تحقيقًا لدورهم الذي منحو إياه من قبل الأردنيين، بل استعملوا نفوذهم وأدواتهم على حادثة مكررة في المجالس السابقة، ولم تكن هي أساس فقدان الهبية وإنما الاجراء الذي تبعها بعد تجميد النائب اسامة العجارمة وحرمانه من مخصصاته المالية عامًا كاملًا  الأمر الذي  أشعل الشعب وجعله يستشيط غضبًا.

الآراء القانونية صبت في بطلان دستورية قرار المجلس لأن النظام الداخلي يتعارض معه، كما أن للنواب أخطاءهم وهفواتهم الخاصة والتي تفقد الهيبة بقدر فعل العجارمة مثل عدم قدرتهم على طرد طرد السفير الصهيوني وكذلكتغاضيهم عن حادثة انقطاع التيار الكهربائي وتنضوي جميع هذه الأحداث تحت "كل ابنُ آدم خطاّء"، وبالتالي هذا ما يجب العودة عنه ليس في قضية العجارمة بل فيما يتعلق بالهبية غير الموجودة من الأساس نتيجة تهميش الحكومة للنواب وانقيادهم الأعمى في تغليب مصالحها على مصالح الناخبين الذين اختاروهم لتمثيلهم أيضَا، بحسب آراء العديد.

"عاركة فقدان الهبية"؛ الوصف الأدق للحدث الأخير في المجلس، لكن ليس هذا طريق استردادها في خضم الأحداث التي تشهدها فلسطين التاريخية والقدس، سيما وأن خطابات الجلسة التاريخية للنواب التي جاءت لطرد السفير حملت خطابات رنانة منتقدة عدم مواكبة الحكومة للحدث الجلل، بينما لم تكن كافية رغم ما اتيح للنواب من أدوات لتحقيق مفادها، بالاضافة لعدم ادراكهم لمخاطر انقطاع الكهرباء عن المملكة من مشرقها لمغربها، حيث لم يقم بإستدعاء الحكومة ومحاسبتها عليه.

النواب إذا أرادوا أن يشاهدوا الثقل والوزن والهيبة في أعين الأردنيين عليهم أن يتركوا الإشكالات العرضية التي تثير السخرية في خضم انتهاكات صهيونية للمسجد الأقصى واتفاقيات موقعة مع الاحتلال، اضافة لتردي أداء الحكومة الذي أصبح ينعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية للدولة في عديد المناحي، وبالتالي الاستنفار النيابي كان يجب أن يوجه للحكومة أولًا وأخيرًا بإعتبار أنها من أنقصت ثقلهم حينما طُمس دورهم الحقيقي والراية البيضاء ترفع لحادثة النائب العجارمة ولو مؤقتًا.