الفلسطينيون يطالبون بإعادة النظر في مجمل ثقافتنا السياسية والحياتية

أخبار البلد-

 
نحن الفلسطينيين مطالبون اليوم بإعادة النظر في مجمل ثقافتنا السياسية والحياتية فالأطر التقليدية القديمة تهاوت أمام الظروف المستجدة والانتصارات التي تحققها المقاومة الفسطينية وفشل كل محاولات التطبيع والسلام المزعوم

نحن بحاجة الى دستور وطني جديد يُعلي من شأن المقاومة في هذه المرحلة حتى الاستقلال الناجز كما أننا بحاجة الى قيادة جديدة قيادة منتخبة وشابة من كافة الشرائح والفصائل في الداخال والخارج

نحن بحاجة الى إعادة النظر في رؤيتنا للعالم وخاصة علاقتنا مع العالم العربي التي شابتها الكثير من المماحكات والخلافات ومحاولة التفرد بالقضية الفلسطينية باعتبارها شأنا فلسطينيا خاصا وهذا ليس صحيحا لأن الصراع أكبر من قدرتنا الوطنية وحتى القومية ولم نستهدف فقط لأننا فلسطينون ولم تستهدف فلسطين وحدها جغرافيا في إنشاء الكيان الصهيوني وهذه مسألة معقدة حضارية ودينية وثقافية أوسع من النظرة الاقليمية التقليدية.

آن الأوان أن تتوقف النظرة تجاه الأشقاء العرب بأنهم مقصرون وخونة وكان علينا أن ننآى بأنفسنا وقضيتنا عن الصراعات الداخلية داخل الدول العربية وعلينا تقدير المواقف الايجابية العربية والدولية وتقدير ظروف الآخرين.

بعد أكثر من مئة عام من الصراع تبدلت دول وتغيرت قيادات وأنظمة وعلينا أن نتعامل مع الواقع المستجد اليوم وعدم تحميل الدول العربية مسؤولية تجاه ما وقع لنا وقد آن الأوان لنكف عن ترديد مقولات ربما تكون صحيحة لكن تأثيراتها السلبية علينا وعلى علاقتنا مع محيطنا العربي ليست مثمرة ولم تعد مجدية إلا بتجديد الكراهية وجلد الذات وإشعار الآخرين بالتقصير وأننا استثناء أو من طينة مختلفة.

قصدت القول تستحق المقاومة ويستحق الجيل الجديد ثقافة جديدة ثقافة تحمل الأمل واليد الممدودة بالسلام لكل شقيق عربي وقد رأينا ان القضية ليست قضية قطرية أو ذات بعد جهوي محدود
هي مجرد أفكار قابلة للنقاش والحوار