وزارة المالية ودائرة الأراضي تعدمان قطاع الاسكان وأربع تكبيرات على الشقق السكنية !
اخبار البلد ـ انس الامير
تداعيات عنيفة سيشهدها قطاع الاسكان ومستثمريه بالمستقبل القريب جراء قرارات الحكومة وأذرعها من والوزارت والمؤسسات التي لن ولم تراعِ ما يعانيه الاقتصاد، لاسيما في ظل التبعات السلبية التي ألقت بها جائحة كوفيد_19 على الأردن بشكل واسع، حيث أغلقت قطاعات وخفضت اعمال أخرى بنسب كبيرة، وأثرت أيضًا على اقتصاديات الأردنيين الذين أصبحوا بشكل مؤكد غير قادرين على تحمل القرارات اللحظية الحكومية الرامية لفرض أساليب جبائية ملتفة وغير مباشرة على المواطن.
وزارة المالية بقيادة الدكتور محمد العسعس اتخذت قرارَا يقضي بتعديل طريقة احتساب رسوم افراز الطوابق والشقق مما أدى لرفعها لعشرة أضعاف النظام القديم، غيرُ آبه أو مراعٍ لتدهور الاقتصاد ودخوله لغرفة الانعاش في هذه الآونة، ومخالفًا جميع الدعوات إن كانت من قطاع الاسكان أو القطاعات الأخرى المرتبطة به بشكل مباشر أو غير مباشر والتي تطالب بضرورة الخروج بقرارت تحفيزية وحيوية تضمن دوام العمل لا قرارات هادفة لتعزيز مردود خزينة الدولة من خلال إعدام المستثمرين والتجار والصناعيين وغيرهم.
تناقض في أدوار المؤسسات الحكومية .. وزارة المالية وهيئة الاستثمار أنموذجًا
فيما تعمل مؤسسات حكومية كهيئة تنشيط الاستثمار في خلق بيئة استثمارية آمانة وجاذبة على نحو مميت لتتوافق مع متطلبات المستثمرين سواء داخل الأردن وخارجه، تأتي وزارة المالية بقرارات غير مدورسة مثل تعديل رسوم افراز الشقق والطوابق لعشرة أضعاف في قطاع الاسكان، أمرٌ يهدم جهود الجهة الأولى بوقت قصير لما تفرضه هذه القرارات من ضغوطات اقتصادية جديدة على القطاع في ظل ركود صارخ تحث على الاحجام عن الاستثمار والإنجذاب إليه سواء قطاع الإسكان أو غيره .
وانتقدت جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان المفارقة الحكومية العجيبة بين مؤسساتها التي تعاني من تداخل في الأدوار، حيث تحاول احداها وبشدة جذب الإستثمار ودعمه، بينما الآخر ينفر بطريقة غير حاسبية ونظرة غير مستقبيلة.
اجتماع تصويب الوضع .. ورهان حكومي على عامل "النفس الطويل"
رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان المهندس كمال العواملة خلال اجتماع مع مدير دائرة الأراضي والمساحة بالوكالة؛ اعترض خلاله بشكل قاطع على قرار وزارة المالية مطالبًا إياها بالعودة عن القرار الخاطئ لا محاولة إيجاد حلول للخطأ لما له من رديات سلبية على القطاع، إذ سيكون مساهمًا في أخذ المستثمرين إلى الهاوية، ليعده الأخير بأنه سيتم تقديم مشروع قانون جديد لرسوم إفراز الشقق والطوابق ليعود لشكله السابق خصوصًا لما يعانيه المواطن وقطاع الاسكان على حد سواء من "لطمات" جائحة كوفيد_19 الاقتصادية.
وأكد مصدر مطلع لـ أخبار البلد في الأيام الأخيرة من شهر رمضان أن دائرة الأراضي والمساحة بصدد رفع مشروع معدل لنظام رسوم افراز الشقق والطوابق لمجلس الوزراء يتضمن 90% من مطالبات المستثمرين، لافتًا إلى إمكانية اعتماده بعد انتهاء عطلة عيد الفطر.
وكشفت معلومات حديثة وردت لـ اخبار البلد أن مشروع القانون المراد إرساله لرئاسة الوزراء أصبح على شكل طلب رسمي من دائرة الأراضي من أجل تخفيض نسبة رسوم افراز الشقق والطوابق. واعتبر مستثمرو قطاع الاسكان أن هذا التوجه غير مجدٍ بإعتبار أن قيمة الرسوم سيطالها رفع نسبي سينعكس على المستثمر والمواطن.
ويظهر تسلسل الأحداث لغاية الآن اعتماد الحكومة على مبدأ "النفس الطويل"، تبين هذا من خلال "المطمطة" التي تنتهجها مؤسساتها في التعامل مع مطالب المستثمرين الصابة في ايقاف تعديل رسوم افراز الشقق والطوابق في ظل تدهور الاقتصاد الأردني وإبقاء العمل بالنظام القديم، لكن الجهات المختصة سواء كانت دائرة الأراضي أو وزارة المالية تحاول تجنب التجاوب معهم عن طريق إفقادهم الصبر بالمطالبة والانصياع الاجباري لما تم فرضه حتى ولو كان على حساب مستوى الاستثمار في القطاع أو على حساب مستثمريه" بحسب تأكيدات المستثمرين.
الجباية الضريبة .. المالية تؤكد لا رفع للضرائب وتخالف بطريقة ملتوية
بداية عام 2021 كشف وزير المالية محمد العسعس بأن العام الحالي لن يشهد المواطن أي رفع للضرائب نتيجة لما يعانيه من تداعيات مالية من تبعات كوفيد_19 الأمر الذي خلق نوعًا من الراحة في النفوس مع حضور الشك بالقرار، لتعود وزارة المالية تثبت أن توجهها مجرد تصريح صحفي،وتستخدم طرقًا ملتوية لتعزيز خزينة الدولة من جيوب المستثمرين والمواطنين.
كما ووضع وزير المالية بدهائه التكتيكي المستثمر في قطاع الاسكان والمواطن في مواجهة بعضهم البعض، إذ سيجبر الأول أن يضع نفسه أمام خيارين وهما إما إخراج فرق تعديل رسوم إفراز الشقق والطوابق على حساب المواطن، أو استمراره بالعمل على النظام القديم الذي سيسبب له خسائر كبيرة، وعلى الحالتين ستسبب التبعات السلبية لقطاع الاسكان بهروب رؤوس الأموال خارجًا، فيما ستنعكس هذه الأضرار على العديد من القطاعات التي تشتبك معه في ذات المجال .
جديرٌ بالذكر أن قطاع الاسكان يعاني قبيل القرارات الآخيرة نتيجة تراجع الاستثمار فيه لنحو 70% عام 2020 جراء جائحة كوفيد_19، إضافة لمعضلة آخرى بدأت منذ ثلاث سنوات جراء تبعات نظام الابنية الجديد لعام 2017، الذي دخل حيز العمل مطلع عام 2018، حتى وطالب ممثلين من القطاع الاسكان إدخاله ضمن القطاعات المتضررة من كورونا.