المحلل المالي محمد ذياب يكتب.. بورصة عمّان وعودة الزخم
أخبار البلد-
شهدت بورصة عمان في الأسابيع الماضية ازدياد في احجام ومعدلات التداول وزيادة عدد المساهمين والمتعاملين في البورصة فما الذي حصل وكيف نساعدعلى استمرار هذه الحالة الإيجابية ؟
لا شك ان سهم شركة الفوسفات كان المحرك لهذا الزخم مستندا الى النتائج الإيجابية المدفوعة بالتحليل الجوهري الذي اعتمد على تحقيق أرباح في الربع الاول للعام 2021 والعام 2020وازدياد أسعار مادة الفوسفات والأسمدة عالميا المتوقع للعام الحالي والأعوام القادمة بالاضافة الى الأثر الإيجابي لعمليات الهيكلة الإدارية والمالية التي تعمل عليها الشركة . اذا كان لنتائج إيجابية لشركة بحجم الفوسفات ومصفاة البترول هذا الأثر في اعادة جزء من الزخم والتفاؤل فماذا سيكون عليه الحال لو شهدت شركات قيادية أخرى مثل هذه النتائج ؟ وماذا ستكون عليه حركة البورصة لو اقترنت بتوزيعات نقدية حرم منها مساهمو البنوك خلال عام 2020 وربطها بسقف حده الأعلى 12% خلال العام 2021؟
ماذا لو اقترنت النتائج الإيجابية للشركات القيادية بتوزيعات نقدية تتناسب مع الأرباح المعلنة كما في حالة البنوك ؟ وماذا لو شهدت شركات تعمل على استرداد حقوقها من أعضاء في مجالس سابقة تسويات حقيقية بإطار القانون والعدالة لمساهميها فكيف ستكون الصورة ؟ استعادة الثقة والزخم يحتاج اليوم الى تشبيك حقيقي بين أطراف المعادلة ممثلة بهيئة الأوراق المالية والبورصة ومركز الإيداع ومراقبة الشركات وجمعية معتمدي المهن المالية والجمعية الاردنية لمستثمري الأوراق المالية وجمعية البنوك والبنك المركزي وصندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي والعمل ومن خلال مستهدفات واهداف لتطوير وتحسين بيئة سوق رأس المال .استمرار حالة الزخم والإيجابية سيشجع بالتأكيد في مراحل لاحقة على بعث الروح في سوق الإصدارات الأولية كأحد وسائل التمويل والاستثمار الجاذبة والظروف مهيئة ولو من ناحية نفسية لاستثمار الحالة الإيجابية وتطوير هذا الزخم واستمراره وضمان سلامة آليات التعامل في البورصة مسؤوليتنا جميعا فقط نحتاج الى إرادة ومثابرة والاستفادة من الدروس السابقة فمن يأخذ بزمام المبادرة ؟