"القططي" يكشف عن انجازات شركة "المنارة" للتأمين خلال عام 2020 ،ويقدم الحلول للظواهر المؤرقة للشركات

اخبار البلد - طارق خضراوي 


استطاعت شركة المنارة للتأمين ان تحتل وبجدارة المرتبة الرابعة بين شركات التأمين بقيمة الارباح الصافية بعد الضريبة ، وذلك خلال السنة الأولى من مواجهة الدولة الأردنية والعالم لانتشار جائحة فيروس كورونا ، وهذا الإنجاز لم يأتي وليد الصدفة او ضربة حظ وانما كان بجهد وتخطيط واستشراف المستقبل بعلم ومعرفة وتجربة وخبرة من قبل مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية بمختلف مستوياتها والتي عملت منذ اللحظة الأولى وبشكل استباقي على تطوير ادواتها ووسائلها للنجاة من اثار الجائحة القاسية والتي لم ترحم احدً ولم تترك قطاعاً الا ومسته بضرٍ وسوء .

الإنجاز ليس سراً ولكن الطريقة التي عملت فيها المنارة للتأمين والتي يديرها الربان الشاب المدير العام وليد القططي صاحب الخبرة الممتدة منذ 25 عاماً ، ومجلس الإدارة الذي يترأسه الوزير الأسبق مازن القاضي والموظفين الذين جسدوا الانتماء والإخلاص للوطن والشركة على طريقتهم الخاصة مؤمنين بوطنهم واقتصاده وشركتهم التي يعتبرونها بيتهم الثاني فكان السر بالعمل والتركيز على عدة جوانب مهمة هي من مكنت الشركة من الصمود والتحليق في سماء الربحية والانجاز .

"اخبار البلد" التقت المدير العام للشركة وليد القططي ، والذي قال انه ومنذ ان تسلم إدارة الشركة وضع بالتعاون مع مجلس إدارة الشركة خطة استراتيجية لمدة خمسة أعوام تتضمن جوانب مالية وفنية وإدارية بحيث كانت متكاملة وتهدف الى العمل بثلاثة محاور أولها حل المشاكل العالقة والقديمة وثانيها عمل هيكلة مالية وإدارية في الشركة لخلق التوازن وثالثها الانطلاق والذي تحقق بعد عام من العمل الجاد والمتواصل واستطعنا تحقيق حصة كبيرة في السوق المحلي انعكست بشكل إيجابي على الشركة وادى الى تحقيق أرباح بحدود مليون و770 الف دينار خلال العام 2020 وكان ترتيبنا الرابع بين شركات التأمين وسنبقى مستمرين في هذه السياسة لزيادة حصتنا السوقية والارتقاء بعمل وأداء الشركة .

وأضاف القططي ، " اتجهنا الى تأسيس دائرة مبيعات قوية وفتحنا اكثر من 15 فرع للشركة في عدة محافظات واستقطبنا وكلاء ووسطاء يتمتعون بسمعة ممتازة في السوق الأردني وهذا أدى الى ارتفاع الأقساط المكتتبة خلال العام 2020 وبنسبة 65% عن العام 2019 وهذه السياسة مستمرة خلال الخمسة سنوات القادمة ".

وكشف المدير العام ان جائحة كورونا اثرت على الوطن والاقتصاد وشركات التامين عامة وشركتنا خاصة ولكننا ومنذ بداية الجائحة اخذنا احتياطنا حيث عقدنا اجتماع في الشركة لقراءة المستقبل بشكل جيد وقمنا بالتخطيط لثلاث سنوات حيث عرفنا مواطن الخطر القادمة من الكورونا وخططنا للتعامل معها علمياً واقتصادياً ومالياً وادارياً وكنا نعلم انه ستنتج مشكلة في التحصيل خلال فترة الكورونا ولذلك قمنا بتشكيل فرق للتحصيل وغيرنا استراتيجينا في التعاطي مع أنواع التأمين التي فيها ذمم لمدد طويلة واصبحنا نتعامل ونتعاطى مع أنواع التأمين التي يتم فيها الدفع النقدي مباشرة مما وفر السيولة النقدية للشركة ومكنا من التقليل من اثار الجائحة على الشركة .

وفيما يخص القضايا المرفوعة والمقامة ضد شركات التأمين والتي شهدت ارتفاعاً وزيادة في عددها ، بين القططي ، ان ظاهرة القضايا المقامة على شركات التأمين والتي باتت تؤرق الشركات هي ظاهرة تسير بالتوازي مع ضعف دخول المواطنين والتي كلما ضعفت نتيجة الوضع الاقتصادي العالمي والمحلي وجائحة كورونا وتوقف بعض الاعمال بحيث اصبح تحصيل الأموال من شركات التأمين هي طريقة سهلة وبسيطة من خلال افتعال الحوادث او رغبة بعض المواطنين الذين تعرضوا لحادث صحيح وحقيقي في تضخيم قيمة التعويضات (المطالبة) من شركات التأمين على الرغم من معرفة المواطنين بانهم سيحصلون على حقوقهم المالية من شركات التأمين الا انهم يلجأون لمقاضاة الشركات للحصول على قيمة تعويضات اعلى بثلاث اضعاف تقريباً ، كما برزت نتيجة توقف بعض الاعمال ظاهرة قيام بعض المحامين بشراء المخططات الكروكية ورفع قضية لدى المحاكم لتحصيل قيمة تعويضات اعلى من التي سيحصل عليها من الشركة بالإضافة الى تفشي ظاهرة شراء الكروكات وتمويل شراء الكروكات من قبل الأشخاص المقتدرين مالياً وللأسف يدفع الثمن قطاع حيوي يحمي الشركات والمؤسسات في الأردن وهو قطاع شركات التأمين .

ورداً على ادعاء البعض بان شركات التأمين لا تعطي المؤمن حقه ، اكد المدير العام ان من يلجأ الى رفع القضايا على شركات التأمين في الغالب لم يراجع شركة التامين وهي فقط حجة فارغة غير صحيحة يتبعها البعض لتبرير خطأه ببيع الكروكة لمحامي او تاجر الكروكات .

وطرح القططي مجموعة من الحلول للتخفيف من اثار ظاهرة شراء والمتاجرة بالكروكات ، ومنها قيام الحكومة بإصدار قانون خاص بقطاع شركات التأمين وحصر قبض قيمة التعويضات بمالك المركبة وليس المحامي كما ترد في الوكالات التي يحصل عليها المحاميين من المؤمنين ، السماح لشركات التأمين باستدعاء صاحب المركبة المتضررة للقسم القانوني امام المحاكم ، تفعيل المادة رقم ( 14 أ) من نظام التأمين الالزامي والتي تلزم صاحب المركبة المتضررة بمراجعة شركة التأمين وتمكينها من الكشف على وتحديد الاضرار في المركبة قبل اللجوء الى القضاء .

وكشف المدير العام ، ان مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية اخذت على عاتقها التواصل مع المحامين وحل القضايا معهم قبل الدخول في مرحلة التقاضي كما يقوم مدراء الفروع في المحافظات بالتواصل مع أطراف الحادث والمحامين وهذا جعل من شركتنا اقل شركة تأمين لديها قضايا مدورة ، وذلك نتيجة متابعتنا لهذا الموضوع بشكل حثيث ومتستمر .

ورحب المدير العام بانتقال الولاية على قطاع شركات التأمين من وزارة الصناعة والتجارة الى البنك المركزي ، متمنياً من المركزي إزالة بعض الظلم الذي وقع على شركات التامين ووقف تغول المؤسسات المتعددة على القطاع من خلال التشريعات والقوانين والأنظمة والمحافظة على القطاع بحيث يكون قوي وفعال ومتين مالياً لخدمة الاقتصاد الأردني .

وقال القططي أتوقع بان يتم التركيز من قبل البنك المركزي على دمج شركات التأمين لتصبح كيانات اقوى مالياً واقل عدداً بحيث ترتفع حصة شركات التأمين من الأقساط وبما يمكنها من تقديم خدمة افضل للمؤمنين والاقتصاد الوطني .