الدكتور احمد الرقيبات يكتب: من يحكم العالم؟
اخبار البلد ـ منذ أن نشأت الدولة المدنية قبل آلاف السنين وشعوب العالم تعيش بين مطرقة القوى العابرة وسدّانة القوى الآمرة.
بعد الأحداث التي مرت بها معظم دول العالم تبيّن أن القوى العابرة هي الدول والتحالفات الاستعماريّة. والقوى الآمرة هي القوى الخفيّة التي تصنع الأسباب من خلال المنظمات السرّيّة التي تؤسسها لتعبيد الطريق أمام القوى العابرة حيث تمكنها من استعمار واحتلال الأقاليم والدول المستهدفة.
في معظم الأحيان إن لم تكن جميعها تكون النتائج كما رسمت وخطط لها وفي حال المقاومة الشديدة تأمر القوى الآمرة القوى العابرة بالتوقف عند الحد الذي وصلت اليه ليس تجاوبًا مع المقاومة لا بل لتحضير ضربة أشدّ لشعوب وحكّام دول المقاومة في زمن قادم آخر.
اذا تصفحنا تاريخ العالم لوجدناه هكذا وعلى سبيل المثال أمريكا التي تقود تحالفًا وتغزو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها من أقاليم ودول العالم مرت بنفس الوضع عندما تصارعت الإمبراطوريات الأوروبية الاستعمارية على الأمريكيتين بعد اكتشافهما منذ القرن الحادي عشر وحتى السادس عشر وكان دور بريطانيا العظمى هناك قيادة الدول العابرة. أي بمعنى أن أمريكا التي تقوم اليوم بدور المستعمر مرّ عليها زمن كانت مستعمرة.
فمن يقرأ هذه الدراسة التحليلية قد يكون قادرًا على معرفة من يحكم العالم ومعرفة مستقبل الشرق الأوسط والأقاليم والدول التي تغزوها أمريكا وحلفائها في هذا الزمن، فنحن أمام شرق أوسطٍ بتسمية جديدة وديموغرافيا جديدة لأن معظم دوله لم تقاوم لا بل استسلمت لواقع مذاقه أمرّ من مرٍّ سيكون على شعوبه.
رحم الله شرفاء الأمة العربية وشهدائها.