قصة شراء خدمات "مهندسة وراثية" كخبيرة في مجال أمن الطيران المدني تربك "هيئة الطيران" !
اخبار البلد ـ انس الامير
استعانت هيئة تنظيم قطاع الطيران المدني بمهندسة وراثية في مجال أمن الطيران المدني من باب شراء الخدمات، حيث جرى تقديم اتفاقية فنية واستشارية من قبل الهيئة في عام 2018، للطرف الثاني من أجل الاستفادة منها كخبيرة في هذا المجال.
وكشفت اتفاقية شراء الخدمات التي اطلعت عليها اخبار البلد والموقعة من الكابتن هيثم مستو أن هيئة الطيران المدني ألزمت نفسها بدفع مبلغ اجمالي يقدر بـ 24 ألف دينار شامل الرسوم والطوابع والضرائب وذلك مقابل خدمات المهندسة الوراثية في مجال أمن الطيران المدني.
وبين العقد المبرم بين الطرفين الذي مدته عام كامل اعطاء الأحقية لهيئة الطيران المدني بإنهاء العمل بالاتفاقية دون ابداء الأسباب من خلال اشعار خطي ودون المطالبة بأي تعويضات مالية وحتى قانونية، بالاضافة لتعهد الطرف الثاني بالمحافظة على المعلومات والأسرار التي يطلع عليها خلال تقديمه للخدمات والاستشارات.
على صعيد متصل؛ قال مصدر مطلع في هيئة تنظيم الطيران المدني إن الهيئة عزمت على شراء خدمات المهندسة الوراثية للإستعانة بخبراتها في مجال أمن الطيران المدني وبراتب يقدر بـ 2000 دينار شهريًا ، أمر مخالف حيث لا يمكن لها تقديم أي فائدة بمجال أمن الطيران المدني باعتبار أنها لا تملك الخبرة الكافية التي تخولها بتقديم المشورات أو العمل على القوانين في هذا المجال.
وبين المصدر لـ اخبار البلد أن المهندسة الوراثية لا تملك أي مؤهل علمي خاص بأمن الطيران المدني ويسمح للهيئة بلإستعانة بها في هذا المنصب الحساس إلا دورة تدريبية على مدى اسبوعين حصلت عليها منظمة الطيران المدني الدولي، فيما تملك المهندسة شهادة بكالوريوس في التقانات الحيوية والهندسة الوراثية.
ونوّه المصدر على أن الدائرة القانونية في هيئة تنظم الطيران المدني والتي أعدت الاتفاقية تعرف حق المعرفة أن المهندسة الوراثية لا يمكن أن تضيف أي فائدة في أمن الطيران المدني ولا يمكن لها تقديم أي مشوره فيه، لافتًا إلى أن شراء خدمات المهندسة جاء لاعتبارات غير واضحة.
بدورها الهيئة تجنبت الحديث مع اخبار البلد حول شراء خدمات المهندسة الوراثية كخبيرة في مجال أمن الطيران المدني، مكتفية بالتعليق بأنها ـ أي المهندسة ـ تمتلك الخبرة الكافية وكانت لها بصمة واضحة في مجالها، ومع ذلك فإننا وانطلاقًا من احترامنا للقانون وحق الرد الذي كفله فالهيئة وإدارتها لهما حق الرد وقتما تشاء.