تردد الأطباء في تلقي مطعوم كورونا يحرج جهود الصحة .. وأسئلة تحتاج لإجابة ؟!
اخبار البلد ـ خاص
خرج أمين عام وزارة الصحة ومسؤول ملف كورونا وائل الهياجنة أمس الأربعاء، بتصريحات غريبة جاء مضمونها أن القطاع الصحي متردد في أخذ مطعوم كورونا، معتقدًا أن الأرهاق يعتبر عاملًا مساهمًا في عدم اخذ أطباء وممرضين وغيرهم من عاملي القطاع الصحي لقاح كورونا.
الهياجنة أكد أن تردد القطاع الصحي ليس مقلقًا، لكن هذا التردد له دلالات وتحليلات واحتمالات لا يمكن للشارع الأردني اغفالها، سيما وأن الرهبة والخوف من تلقي اللقاح لا تزال تشكل هاجسًا رغم الاستجابة التي بدأت تظهر جليًا على منصة التطيعم حيث إن الاقبال على أخذ اللقاح يرتفع عند عودته للظهور بعد انقطاع دام طويلًا.
التردد الذي دب في قلوب البعض من أطباء القطاع الصحي ربما كان سببه أن الجيش الأبيض فعلًا مرهق، ويصل الليل بالنهار للعناية بالمرضى، وربما يكون هذا الارهاق سبب في التردد الفيزيائي وليس العقلي في الذهاب لمراكز التطعيم كما قال الهياجنة، فيما يتصدر سؤال بارز الواجهه حيث إن القطاع الصحي هو من يعلم العواقب الوخيمة جراء الاصابة بالعدوى لذلك يقول المنطق أن يسارعوا بأخذ اللقاح خصوصًا بعد انتقادهم لإعطائه للأعيان والسياسين وبعض أفراد الطبقة المخملية، بعد تزكيتهم على الجيش الأبيض في مراحل التطيعم الأولى، فالماذا جاء التردد؟ وهل التبرير الذي استعمل حقيقي أم أن هناك اسباب أخرى؟
وزارة الصحة منذ يومين ارسلت فيديو يظهر السجال الطاحن الذي تخوضه الكوادر الطبية في مواجهة الفيروس قبل يومين من تردد القطاع الصحي عن أخذ اللقاح، كاشفًا عن جهود التصديات المكثفة ما يضعهم تحت ساعات عمل طويلة، لكن هذه المشاهد تظهر أيضًا خطورة كورونا بما يوجب ان يسارع القطاع الصحي في تلقي اللقاح فالتردد ليس وقته حفاظًا على حياتهم وأيضًا لأن أفعالهم مرصودة لدى الأردنيين حيث يعتبرون خبراء في المجال الطبي ويقتدى بهم، إلى ذلك يبدو أن تردد الأطباء في تلقي اللقاح أضاع جهود الصحة على مدى عام كامل.
ومن جانب آخر؛ نتيجة لمتابعة الشارع الأردني لإمتناع اطباء القطاع الصحي من تلقي اللقاح بدأت الحسابات ترواد العقول مرة آخرى، فعقب الاستجابة وبكثافة لأخذ اللقاح عقب دعوات الحكومة المكثفة لقتل الفكرة المسيطرة حول خطورة هذه اللقاحات عاد ليعتري الشك الصدور والتمرد بالامتناع أخذ يؤرق العقول، خصوصًا بعد الشبهات التي اعترت لقاح أسترازينكيا في الأيام القليلة الماضية الأمر الذي استهلك جهدًا من الحكومة في اعادة الثقة به عند المواطن، لكن حب الظهور الإعلامي لأفراد الحكومة مغردين بتصريحات خارجة عن السرب تضع المواطن في دوامة غير مفهومة سيكون نتاجها الختامي مخاطبة الحكومة لنفسها عبر وسائل الاعلام وستصبح استجابة الشارع لها شبه معدومة، فهل تدرك حجم الإرباك الذي تسببه جراء تضارب تصريحاتها ؟!